نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨٩ - استحباب الافتتاح بسبع تكبيرات
و قال ابن حمزة في الوسيلة في عداد المندوبات التي يقارن حال الصلاة:
و التوجه بسبع تكبيرات، واحدة منها تكبيرة الإحرام [١]. فإنّ ظاهره كون السبع من الأفعال المندوبة للصلاة، و هو لا ينطبق إلّا على تحقق الافتتاح باولاها.
و قال القاضي في المهذّب: أمّا الندب فهو افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات منها تكبيرة الإحرام [٢]. فقد ظهر من هذه العبارات، أنّ ما نسب إلى المشهور من القول بالتخيير لا يوافق عباراتهم، بل الظاهر عدم الاختلاف بينهم و بين الشيخ البهائي و متابعيه، القائلين بتعين الأولى لافتتاح الصلاة بها.
ثمَّ إنّه يظهر أيضا من الروايات الواردة في المسألة، أنّ الافتتاح إنما يقع بمجرّد الشروع في التكبيرات، لأنّ التعبير فيها إنما هو باستفتاح الصلاة بها كما في صحيحة زرارة قال: رأيت أبا جعفر عليه السّلام أو قال: سمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاء» [٣]، و كما في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة، و إن شئت ثلاثا، و إن شئت خمسا، و إن شئت سبعا، و كلّ ذلك مجز عنك، غير أنّك إذا كنت إماما لم تجهر إلّا بتكبيرة» [٤].
و كما في رواية الحسن بن راشد قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن تكبيرة الافتتاح؟ فقال: «سبع» قلت: روي أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله كان يكبّر واحدة فقال: «إنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله كان يكبّر واحدة يجهر بها و يسرّ ستّا» [٥].
فإنّ ظاهر هذه الروايات أنّ افتتاح الصلاة إنما يقع بمجرّد الشروع في!
[١] الوسيلة: ٩٤.
[٢] المهذّب ١: ٩٢.
[٣] التهذيب ٢: ٢٨٧ ح ١١٥٢، الخصال: ٣٤٧ ح ١٧، الوسائل ٦: ٢١. أبواب تكبيرة الإحرام ب ٧ ح ٢.
[٤] التهذيب ٢: ٦٦ ح ٢٣٩، الوسائل ٦: ٢١. أبواب تكبيرة الإحرام ب ٧ ح ٣.
[٥] عيون أخبار الرضا عليه السّلام ١: ٢٧٨، الخصال: ٣٤٧ ح ١٦، الوسائل ٦: ٣٣. أبواب تكبيرة الإحرام ب ١٢ ح ٢.