نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥١٩
كتابي النهاية و المبسوط.
قال في المبسوط فيما إذا سهى الإمام بما يوجب سجدتي السهو: فإن كان المأموم ذاكرا ذكّر الإمام و نبّهه عليه، و وجب على الإمام الرجوع إليه [١].
فإنّ وجوب الرجوع إلى المأموم إنّما هو في صورة الشكّ و التردّد، لا التذكّر و العلم بالواقع، فمفاده أنّ الإمام مع الشكّ يرجع إلى المأموم إذا كان ذاكرا.
و قال في النهاية: و لا سهو على من صلّى خلف إمام يقتدى به، و كذلك لا سهو على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه، فإن سهى الامام و المأمومون كلّهم أو أكثرهم أعادوا الصلاة احتياطا [٢].
و هذه العبارة و إن كان لها ظهور في المقام، إلّا أنّ ذيلها لا يخلو من النظر، لأنّه لم يعلم وجه الإعادة فيما إذا سهى الإمام و المأمومون، كما أنّ عبارة المبسوط لا تكون وافية بجميع المدّعى كما هو غير خفيّ.
نعم قال الشيخ في الاقتصاد: و من سهى في صلاة خلف إمام يقتدى به لا سهو عليه، و كذا لا سهو على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه [٣]. و هذه العبارة تدلّ بتمامها على المدّعى في المقام.
و أمّا المتأخّرون فقد تعرّضوا للمسألة، و هم بين من نسب إلى الأصحاب القطع بذلك، كما في المحكي عن المدارك و الذخيرة [٤]، و بين من نسب هذا الحكم إلى الأصحاب كما في محكيّ كشف الالتباس [٥]، و بين من نفى الخلاف فيه كما فيما حكي
[١] المبسوط ١: ١٢٤.
[٢] النهاية: ٩٣- ٩٤.
[٣] الاقتصاد: ٢٦٦.
[٤] مدارك الأحكام ٤: ٢٦٩، ذخيرة المعاد: ٣٦٩، مستند الشيعة ٧: ٢١٣.
[٥] مفتاح الكرامة ٣: ٣٤١، حكاه عنه.