نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥١ - العدول إلى صلاة أخرى
بركعة فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ثمَّ يصلّي العتمة بعد ذلك» [١].
هذا، و المراد بالسؤال هو نسيان الصلاة حتّى دخل وقت الصلاة التي بعدها، فيشمل جميع الصور المفروضة في صحيحة زرارة المتقدّمة، و يحتمل أن يكون المراد نسيانها حتى دخل وقت صلاة أخرى و لو لم تكن بعدها، بأن طال نسيانه إلى شهر أو سنة مثلا فتكون هذه الرواية أوسع دلالة من الرواية المتقدّمة.
و المراد بقوله: «حين يذكرها» هو ما عرفت في معنى قوله عليه السّلام في رواية زرارة:
«فصلّ الغداة أيّ ساعة ذكرتها».
و منها: رواية الحلبي [٢] قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أمّ قوما في العصر فذكر و هو يصلّي بهم أنّه لم يكن صلّى الأولى؟ قال: «فليجعلها الأولى التي فاتته و يستأنف العصر و قد قضى القوم صلاتهم» [٣].
و منها: رواية الحلبي أيضا قال: سألته عن رجل نسي أن يصلّي الأولى حتّى صلّى العصر؟ قال: «فليجعل صلاته التي صلّى الأولى ثمَّ ليستأنف العصر.» [٤].
و منها: رواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل دخل مع قوم و لم يكن صلّى هو الظهر و القوم يصلّون العصر يصلّي معهم؟ قال: «يجعل صلاته التي صلّى معهم الظهر و يصلّي هو بعد العصر» [٥].
و منها: رواية حسن بن زياد الصيقل قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل
[١] الكافي ٣: ٢٩٣ ح ٥، التهذيب ٢: ٢٦٩ ح ١٠٧١، الوسائل ٤: ٢٩١. أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ٢.
[٢] المراد بالحلبي في سند الرواية هو عبيد اللّه بن علي الحلبي، لرواية حمّاد عنه، كما أنّ المراد به في سند الرواية التي بعدها هو محمد بن علي الحلبي لرواية ابن مسكان عنه، (منه).
[٣] الكافي ٣: ٢٩٤ ح ٧، و التهذيب ٢: ٢٦٩ ح ١٠٧٢ و ص ١٩٧ ح ٧٧٧، الوسائل ٤: ٢٩٢. أبواب المواقيت ب ٦٣، ح ٣.
[٤] التهذيب ٢: ٢٦٩ ح ١٠٧٤، الاستبصار ١: ٢٨٧ ح ١٠٥٢، الوسائل ٤: ٢٩٢. أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ٤.
[٥] التهذيب ٢: ٢٧١ ح ١٠٧٨، الوسائل ٤: ٢٩٣. أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ٦.