نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٩٧ - ثالثها الشكّ بين الأربع و الخمس
التسليم.
فالإشكال في أصل الحكم ممّا لا وجه له، إنّما الإشكال في الرواية الأخيرة و فيما أريد من قوله: «أم نقصت أم زدت»، فإنّه يحتمل أن يكون المراد النقصان بالنسبة إلى الأربع، و الزيادة بالإضافة إلى الخمس، بحيث كان المورد دوران الأمر بين الأربع و النقصان عنها و الخمس و الزيادة عليها.
و يحتمل أن يكون المراد بيان صورة أخرى مغايرة لما دار الأمر فيه بين الأربع و الخمس، و هي ما دار الأمر فيه بين النقيصة و الزيادة، و عليه فيحتمل أن تكون النقيصة و الزيادة ملحوظتين بالنسبة إلى الأربع التي هي المأمور بها، فالنقصان نقصان عنها و الزيادة زيادة عليها، و يحتمل أن تكونا ملحوظتين بما هما مستقلّتين بأن كان المراد دوران الأمر بين النقيصة و الزيادة، و إن كانت الزيادة منطبقة على المأمور به أو ناقصة عنه و النقيصة كذلك.
و هنا احتمال ثالث، و هو أن يكون قوله: «أم نقصت» معطوفا على الشرط و هو قوله: «لم تدر»، فالمراد حينئذ صورة تيقّن الزيادة أو النقص، فتدلّ الرواية حينئذ على ثبوت سجدتي السهو لكلّ زيادة و نقيصة، كما هو مفاد مرسلة سفيان الواردة في سجود السهو [١].
و يبعد هذا الاحتمال أنّ كون كلمة «أم» متّصلة، و هي مشروطة بوقوعها بعد همزة التسوية، أو بعد همزة تكون مغنية عن لفظة أيّ، و هنا ليس كذلك، و منه يعلم بعد الاحتمال الأوّل أيضا، فاللّازم إمّا حمله على الاحتمال الثاني الذي يبتني على كون «أم» منقطعة، و مرجعها إلى الإضراب عن المطلب السابق، و إمّا
[١] التهذيب ٢: ١٥٥ ح ٦٠٨، الاستبصار ١: ٣٦١ ح ١٣٦٧، الوسائل ٨: ٢٥١. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣٢ ح ٣.