نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٨٨ - هل صلاة الاحتياط صلاة مستقلّة أم لا؟
بطرق الفريقين [١]، تسالموا على عدم جواز الأخذ بمقتضى الاستصحاب هنا، و لزوم البناء على الأكثر الذي هو مفاد النصوص الكثيرة، فالإشكال في ذلك، و كذا في لزوم الإتيان بركعتين بعنوان صلاة الاحتياط ممّا لا ينبغي أن يصغى إليه.
هل صلاة الاحتياط صلاة مستقلّة أم لا؟
يقع الكلام في حال صلاة الاحتياط، و أنّها هل هي صلاة مستقلّة بحيث لا يضرّ بها تخلّل الحدث بينها و بين أصل الصلاة الواقعة قبلها، أو أنّها من توابع الصلاة المأمور بها و متمّماتها، فكأنّه جزء لها، فلا يجوز الإتيان بالمنافي بينهما؟
وجهان:
من ظهور التعبير بوجوب الصلاة ركعتين في الروايات المتقدّمة في كونها صلاة مستقلّة خصوصا مع وجوب أن تكون مشتملة على النية و تكبيرة الإحرام في افتتاحها، و على التسليم في اختتامها و خصوصا مع تعيّن قراءة الفاتحة فيهما، على ما هو ظاهر قوله عليه السّلام: تقرأ فيهما بأمّ الكتاب، بناء على أن لا يكون الغرض منه لزوم خصوص قراءة الفاتحة في مقابل ضمّ السورة إليها أيضا.
و من أنّ التأمّل في الروايات يعطي كونها من متمّمات الصلاة السابقة، و توضيحه أنّه قد ورد في الروايات الكثيرة، التعبير بكون صلاة الاحتياط في صورة نقص الصلاة السابقة تمام ما نقص.
فمنها: رواية عمّار الواردة في مطلق الشكوك المشتملة على قوله عليه السّلام: «و إن ذكرت أنّك كنت نقصت كان ما صلّيت تمام ما نقصت» [٢].
[١] المراجعات: ٢٦، المراجعة ٨.
[٢] التهذيب ٢: ٣٤٩ ح ١٤٤٨، الوسائل ٨: ٢١٣. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ٣.