نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٨٥ - أحكام الشكوك
أحكام الشكوك
قد عرفت في أوّل مبحث الخلل أنّ الشكّ لا يكون مغايرا لعنوان السهو، بل هو من أفراده و مصاديقه، لأنّ السهو عبارة عن الغفلة و الذهول عن الواقع و خفائه و عزوبه عن الذهن، غاية الأمر أنّه قد تكون الغفلة مقارنة للالتفات و التوجّه إليها، و لا محالة يكون الشخص متردّدا حينئذ، و قد لا تكون مقارنة له بل يكون غافلا عن غفلته عن الواقع و خفائه عنه أيضا، و الأوّل هو الشكّ، و الثاني هو الذي يسمّى في الاصطلاح بالسهو.
و كيف كان، فالشكّ قد يتعلّق بأصل الإتيان بالصلاة، و قد يتعلّق بأعداد الركعات، و قد يتعلّق بالأفعال، و الصورة الأولى قد يكون الشكّ فيها في الوقت و قد يكون في خارجه، ففي الأوّل يجب الإتيان بالصلاة على ما هو مقتضى قاعدة الاشتغال، و في الثاني لا يجب القضاء لقاعدة عدم الاعتناء بالشكّ بعد الوقت.
و في الصورة الثالثة قد يكون الشكّ بعد التجاوز عن المشكوك، و قد يكون قبله، ففي الأوّل لا يعتنى به نظرا إلى قاعدة التجاوز المتقدّمة، كما أنّه لو كان الشكّ