نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٧٩ - اعتبار الظنّ في الصلاة
فإنّ هذا القول منه يوهم أنّ غلبة الظنّ تعتبر في الأخيرتين خاصّة دون الأوّلتين، و لذا اعترض عليه العلّامة في المختلف بأنّه نسي ما أخذه من كلام السيّد و صدّر به كتابه [١].
و بالجملة: لا مجال للاعتماد على الفتاوى بعد اختلافها بهذا النحو، بل لا بدّ من ملاحظة الأخبار الواردة في هذا الباب.
فنقول: الروايات- الظاهرة في اعتبار الظنّ في الصلاة- التي لا تخالف الفتاوى المشهورة كثيرة:
منها: رواية عبد الرحمن بن سيابة و أبي العباس جميعا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«إذا لم تدر ثلاثا صلّيت أو أربعا و وقع رأيك على الثلاث، فابن على الثلاث و إن وقع رأيك على الأربع فابن على الأربع فسلّم و انصرف، و إن اعتدل وهمك فانصرف و صلّ ركعتين و أنت جالس» [٢].
و منها: رواية حسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إن استوى و همه في الثلاث و الأربع سلّم و صلّى ركعتين و أربع سجدات بفاتحة الكتاب و هو جالس يقصّر في التشهّد» [٣].
و منها: مرسلة جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال فيمن لا يدري أثلاثا صلّى أم أربعا؟ و وهمه في ذلك سواء، قال: فقال: «إذا اعتدل الوهم في الثلاث و الأربع فهو بالخيار، إن شاء صلّى ركعة و هو قائم، و إن شاء صلّى ركعتين و أربع سجدات و هو جالس.» [٤].
[١] مختلف الشيعة ٢: ٤٠٢.
[٢] الكافي ٣: ٣٥٣ ح ٧، التهذيب ٢: ١٨٤ ح ٧٣٣، الوسائل ٨: ٢١١. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٧ ح ١.
[٣] الكافي ٣: ٣٥١ ح ٢، التهذيب ٢: ١٨٥ ح ٧٣٦، الوسائل ٨: ٢١٨. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٠ ح ٦.
[٤] الكافي ٣: ٣٥٣ ح ٩، التهذيب ٢: ١٨٤ ح ٧٣٤، الوسائل ٨: ٢١٦. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٠ ح ٢.