نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٤٣ - تتميم حول حقيقة الركوع و زيادته
و من هنا ينقدح الخلل في الوجهين المتقدّمين المذكورين: أحدهما في كلام الشهيد، و الآخر في كلام صاحب المدارك، فإنّه يقال عليهما: أنّ المقام إمّا أن يكون من قبيل زيادة الركوع أم لا.
فعلى الأوّل لا وجه لعدم كونها مبطلة بعد كون القاعدة الأولية في باب الركوع زيادة الركوع هو الإبطال.
و على الثاني لا فرق بينه و بين ما إذا رفع الرأس من الركوع، فإذا صدقت الزيادة في الثاني صدقت في الأوّل أيضا.
و على ذلك، فتطبيق الحكم على القاعدة ممّا لا يمكن، نعم الظاهر أنّ مستند الشيخ و علم الهدى و غيرهما من القدماء- الذين أفتوا بذلك- وجود نصّ دالّ على عدم البطلان، و وجوب إرسال النفس إلى السجود و كونه مخصّصا للقاعدة الأولية الدالة على بطلان الصلاة بزيادة الركوع.
و يؤيّد فتوى الكليني بذلك، مع أنّه لم يكن من أهل الإفتاء و الاجتهاد و الاستنباط، و كذلك دعوى ابن زهرة في الغنية الإجماع عليه [١]، فإنّ الظاهر أنّ مراده من الإجماع هو النصّ المعتبر كما نبّهنا على ذلك مرارا، لا الإجماع المصطلح بين المتأخّرين.
و يؤيّده أيضا أنّ المحقّق في الشرائع بعد حكاية هذا القول، قال: إنّ القول الأوّل و هو البطلان، و وجوب الإعادة أشبه [٢]، و مراده أنّ هذا القول أشبه بالقواعد، و الوجه في عدم اختياره للقول الآخر إمّا عدم كون تلك الفتاوى بنظره كاشفة عن وجود النص، و إمّا عدم ثبوت كون النصّ المستكشف واجدا لشرائط الحجية.
[١] الكافي ٣: ٣٦٠، الغنية: ١١٣.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٠٤.