نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤١٥ - لو نسي تكبيرة الإحرام
و على الثاني: يمكن التدارك، لعدم تحقق السجود الذي هو جزء للصلاة بعد عدم ترتّبه على الركوع و عدم وقوعه عقيبه، فتصحّ الصلاة و يجب العود لتدارك الركوع.
و أمّا الكلام في الصحيحة من الحيثية الثانية فنقول:
إنّ هنا بعض ما تبطل الصلاة بالإخلال به مطلقا عمدا أو سهوا، و لم يكن مذكورا في الصحيحة في عداد الأمور الخمسة المستثناة كتكبيرة الافتتاح.
لو نسي تكبيرة الإحرام
إنّ الإخلال بها عمدا أو سهوا يوجب البطلان و الإعادة بلا خلاف [١]، بل ذكر المحقّق في المعتبر أنّه قول علماء الإسلام عدا الزهري و الأوزاعي، فإنّهما أبطلا الصلاة بتركه عمدا لا سهوا، و قالا: لو نسيها أجزأه تكبيرة الركوع [٢].
هذا، و الروايات الواردة في هذا الباب مختلفة: فطائفة منها تدلّ على لزوم الإعادة مع الإخلال بها نسيانا، و طائفة أخرى على عدم لزوم الإعادة و إن اختلفت مضامينها.
أمّا الطائفة الأولى: فمثل صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح؟ قال: «يعيد» [٣].
و ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في الذي يذكر أنّه لم يكبّر في أوّل صلاته فقال: «إذا استيقن أنّه لم يكبّر فليعد، و لكن كيف يستيقن؟!» [٤].
و رواية عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أقام الصلاة فنسي
[١] المقنعة: ١٣٧، جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٣٥، المراسم: ٨٩، الكافي في الفقه: ١١٩، المهذّب ١:
١٥٣، السرائر ١: ٢٤٢، و حكاه عن ابن أبي عقيل في مختلف الشيعة ٢: ٣٧١.
[٢] المعتبر ٢: ١٥١، المغني لابن قدامة ١: ٥٤١، المجموع ٣: ٢٩١.
[٣] الكافي ٣: ٣٤٧ ح ١، التهذيب ٢: ١٤٣ ح ٥٥٧، الاستبصار ١: ٣٥١ ح ١٣٢٦، الوسائل ٦: ١٢. أبواب تكبيرة الإحرام ب ٢ ح ١.
[٤] التهذيب ٢: ١٤٣ ح ٥٥٨، الاستبصار ١: ٣٥١ ح ١٣٢٧، الوسائل ٦: ١٣. أبواب تكبيرة الإحرام ب ٢ ح ٢.