نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦٥ - القاطع السادس الحدث،
و أمّا الثلاثة الدالة على لزوم البناء فهي:
رواية فضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا؟ فقال: انصرف ثمَّ توضّأ، و ابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّدا، و إن تكلّمت ناسيا فلا شيء عليك، فهو بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسيا»، قلت: و إن قلب وجهه عن القبلة؟ قال: «نعم و إن قلب وجهه عن القبلة» [١].
و رواية زرارة أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن رجل دخل في الصلاة و هو متيمّم فصلّى ركعة ثمَّ أحدث فأصاب ماء؟ قال: «يخرج و يتوضّأ ثمَّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم» [٢].
و رواية أبي سعيد القماط قال: سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وجد غمزا في بطنه أو أذى أو عصرا من البول و هو في صلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة؟ فقال: «إذا أصاب شيئا من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ، ثمَّ ينصرف إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بالكلام»، قال:
قلت: و إن التفت يمينا أو شمالا أو ولّى عن القبلة؟ قال: «نعم كلّ ذلك واسع. إنّما هو بمنزلة رجل سهى فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاثة من المكتوبة، فإنّما عليه أن يبني على صلاته، ثمَّ ذكر سهو النبي صلّى اللّه عليه و آله» [٣].
و هذه الرواية متّحدة من جهة المضمون مع رواية فضيل المتقدّمة آنفا، بل هي
[١] الفقيه ١: ٢٤٠ ح ١٠٦٠، التهذيب ٢: ٣٣٢ ح ١٣٧٠، الوسائل ٧: ٢٣٥. أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٩.
[٢] الفقيه ١: ٥٨ ح ٢١٤، التهذيب ١: ٢٠٤ ح ٥٩٤، الاستبصار ١: ١٦٧ ح ٥٨٠، الوسائل ٧: ٢٣٦. أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ١٠.
[٣] التهذيب ٢: ٣٥٥ ح ١٤٦٨، الوسائل ٧: ٢٣٧. أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ١١.