نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٩٩ - الجهة الثانية صيغة التسليم
هي الصيغتين الأوليين، بل هما من تحيّات التشهد، غاية الأمر أنّ محلّهما إنما هو بعده.
و التحقيق في هذا المقام أن يقال: إنّه لا إشكال في أنّ صيغة التسليم الأولى لا تكون تسليما مخرجا عن الصلاة، كما أنّه لا إشكال في استحبابه و عدم وجوبه، إنما الكلام في الصيغتين الأخيرتين، و إنّه هل يتحقق الخروج بالأخيرة منهما فقط، أو بمجموعهما، أو بكلّ واحدة منهما؟ وجوه.
و التتبّع في الروايات يقضي بكون المراد بالتسليم المعتبر في صحة الصلاة هو خصوص الصيغة الأخيرة، و هي قول السلام عليكم.
منها: رواية أبي بصير المتقدمة.
و منها: رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام الواردة في حكاية فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و إتيانه بصلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع المشتملة على قوله عليه السّلام: «ثمَّ استتمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قائما فصلّوا لأنفسهم ركعة، ثمَّ سلّم بعضهم على بعض»- إلى أن قال:- «ثمَّ جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فتشهد ثمَّ سلّم عليهم» [١].
و منها: رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الواردة في كيفية صلاة الخوف أيضا حيث قال عليه السّلام: «يقوم الإمام و تجيء طائفة من أصحابه»- إلى أن قال:- «ثمَّ يجلس الامام فيقومون هم فيصلّون ركعة أخرى ثمَّ يسلّم عليهم فينصرفون بتسليمه» [٢].
و منها: بعض الروايات الأخر الواردة في صلاة الخوف أيضا [٣].
[١] الفقيه ١: ٢٩٣ ح ١٣٣٧، الكافي ٣: ٤٥٦ ح ٢، التهذيب ٣: ١٧٢ ح ٣٨٠، الوسائل ٨: ٤٣٥. أبواب صلاة الخوف و المطاردة ب ٢ ح ١.
[٢] الكافي ٣: ٤٥٥ ح ١، التهذيب ٣: ١٧١ ح ٣٧٩، المقنع: ١٣٠، الوسائل ٨: ٤٣٧. أبواب صلاة الخوف و المطاردة ب ٢ ح ٤.
[٣] راجع الوسائل ٨: ٤٣٥. أبواب صلاة الخوف و المطاردة ب ٢.