نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٦٧ - فرع لو سجد على موضع مرتفع سهوا
و اختاره في المصباح [١]. و لكن المحكيّ عن السيد صاحب المدارك هو الثاني [٢].
و حيث إنّ القول بعدم جواز الرفع يمكن أن يكون مستنده لزوم الزيادة في الصلاة المبطلة لها، فلا بدّ لنا من التكلّم في هذه الجهة.
فنقول: ظاهر كلمات الأصحاب و فتاويهم هو الاتّفاق على أنّ زيادة السجدة الواحدة مبطلة للصلاة عمدا، و زيادة السجدتين مبطلة لها مطلقا، عمدا كانت أو سهوا [٣]، و هذا الحكم و إن لم يكن منصوصا بالخصوص، إلّا أنّه يستكشف من ذلك- أي من اتفاق الأصحاب- وجود نصّ معتبر، غاية الأمر أنّه لم يصل إلينا.
و حينئذ يقع الكلام في أنّ المراد بالسجدة الزائدة المبطلة للصلاة هل هي السجدة التي كانت واجدة لجميع ما اعتبر فيها، من طهارة المسجد، و وقوعها على ما يصح السجود عليه، و عدم كون موضعها أعلى من سائر المواضع بأزيد من مقدار لبنة، و غير ذلك من الأمور المعتبرة فيها، أو أنّ المراد بها هي طبيعة السجدة و لو لم تكن كذلك؟
و بعبارة أخرى هل المراد بها هي السجدة الشرعية القابلة للوقوع جزء من الصلاة، أو طبيعة السجدة و لو لم تكن شرعية بل كانت عرفية؟
لا يبعد أن يقال: بأنّ الظاهر هو الوجه الثاني، لأنّه لو فرض أنّه سجد بعد السجدتين على موضع نجس، أو على شيء لا يصحّ السجود عليه، لعدم كونه من الأرض و نباتها، فالظاهر أنّهم يحكمون ببطلان الصلاة بسببه، مع أنّها لا تكون سجدة شرعية.
[١] جواهر الكلام ١٠: ١٥٩، مصباح الفقيه كتاب الصلاة: ٣٤٥.
[٢] مدارك الأحكام ٣: ٤٠٨.
[٣] المبسوط ١: ١١٢، الغنية: ١١١، المهذّب ١: ١٥٣ و ١٥٦، المراسم: ٨٩، الكافي في الفقه: ١١٩، السرائر ١:
٢٤٠- ٢٤١، جواهر الكلام ١٠: ١٢٧ و ١٣٠، مستند الشيعة ٥: ٢٣١، تذكرة الفقهاء ٣: ١٨٤ مسألة ٢٥٦.