نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٣١ - الخامس من أفعال الصلاة الركوع
الخامس من أفعال الصلاة: الركوع
اعتبار الركوع و جزئيته للصلاة ممّا لا شبهة فيه، بل من الضروريات [١]، كوجوب أصل الصلاة، و هو من أعظم أجزائها، و لذا سمّي كلّ ركعة من الصلاة المشتملة على جملة من أفعالها ركعة، فإنّ الركعة بحسب اللغة عبارة عن الركوع مرّة، و من هنا احتملنا سابقا أن يكون الركن من القيام هو القيام للركوع فراجع.
و قد أطلق الركوع في الكتاب العزيز على مجموع الصلاة في قوله تعالى:
وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [٢] حيث إنّ المفسّرين اتّفقوا على أنّ المراد، الصلاة مع المصلّين [٣]، و كيف كان فالظاهر أنّ الركوع قد استعمل في لسان الشرع على طبق معناه اللغوي، و هو مطلق الانحناء، و لم يكن للشارع في ذلك وضع مخصوص.
[١] الغنية: ٧٩، المعتبر ٢: ١٩١، تذكرة الفقهاء ٣: ١٦٥، الذكرى ٣: ٣٦٣، جامع المقاصد ٢: ٢٨٣، جواهر الكلام ١٠: ٦٩، مستند الشيعة ٥: ١٩٢، مفتاح الكرامة ٢: ٤١٤، مفاتيح الشرائع ١: ١٣٨، البحار ٨٢: ١٠٠.
[٢] البقرة: ٤٣.
[٣] مجمع البيان ١: ١٩٠، تفسير الصافي ١: ١٢٥، الجامع لأحكام القرآن ١: ٣٤٨، الدر المنثور ١: ١٥٥، تفسير الطبري ١: ٣٦٦.