نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٢٢ - المسألة التاسعة لو قدّم السورة على الفاتحة
باختلال بعض أجزائها، أو شرائطها، و نحو ذلك، و كيف كان فلو فرض تحقّقه فهل يوجب البطلان أم لا؟
ربما يستدلّ للأوّل:
تارة: بأنّه إن أعاد السورة بعد الحمد فقد زاد في صلاته عمدا فيعمّه ما دلّ على أنّ «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» و إلّا فقد نقص في صلاته.
و اخرى: بأنّ تقديم السورة تشريع، فيندرج في الكلام المحرّم الذي يكون مبطلا إجماعا.
و ثالثة: بأنّه لا خلاف في حرمة تقديم السورة على الفاتحة، و النهي في العبادة يستدعي فسادها، من غير فرق بين أن يكون النهي متعلّقا بنفسها، أو بجزئها، لأنّ مئال الأخير أيضا إلى النهي عن العبادة المشتملة على هذا الجزء.
و رابعة: بحصول القران الذي يكون محرّما و مبطلا.
و خامسة: بأنّ إتيان بعض أجزاء الصلاة على النحو المحرّم الشرعي، ماح لصورة الصلاة عند المتشرّعة، فيكشف أنّ الهيئة المتخذة من الشرع أمر ينافي وجود بعض الأجزاء على النحو الحرام.
و سادسة: بأنّه يعتبر في صحة العبادة أن يقصد التقرب بما هو المأمور به، و تقديم السورة عمدا ينافي ذلك، لأنّ مرجعه إلى قصد التقرب بغير ما يكون مقرّبا، لأنّ المركّب من المأمور به و غيره لا يتّصف بصفة المقرّبيّة أصلا.
هذا، و ربما يورد على الوجه الأول، بأنّه لا دليل على ابطال ما يتّصف بصفة الزيادة بعد وجوده، و إنما المسلّم إبطال ما يوجد زائدا من أوّل الأمر، و لكن لا يخفى أنّ السورة المقدّمة على الحمد إذا قصد بها الجزئية تتصف بصفة الزيادة من حين وجودها، و لا يتوقّف اتصافها بها على الإتيان بسورة أخرى بعد الحمد، ضرورة أنّه لو لم يأت بها أيضا تكون السورة الأولى زائدة، لعدم صلاحيتها، لوقوعها