نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٠٦ - المسألة الثالثة الجهر بالبسملة في الصلوات الإخفاتيّة
غير إمام الجماعة.
و منها: رواية أبي حمزة قال: قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: «يا ثمالي! إنّ الصلاة إذا أقيمت جاء الشيطان إلى قرين الإمام فيقول: هل ذكر ربّه؟ فإن قال: نعم، ذهب و إن قال: لا، ركب على كتفيه، فكان إمام القوم حتّى ينصرفوا»، قال: فقلت:
جعلت فداك أ ليس يقرؤون القرآن؟ قال: «بلى، ليس حيث تذهب يا ثمالي، إنما هو الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم» [١]. و لكنّها مضافا إلى اشتمال سندها على الإرسال بإبهام الواسطة لا دلالة فيها على غير إمام الجماعة، مع أنّ شمولها للصلوات الإخفاتية محلّ نظر بل منع، لما سيجيء.
و منها: ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام في حديث شرائع الدين قال: «و الإجهار ببسم اللّه الرحمن الرحيم في الصلاة واجب» [٢]. و إطلاقها بالنسبة إلى الصلوات الإخفاتية غير ثابت، لاحتمال الاختصاص بالصلوات الجهرية.
و توهّم أنّ الإجهار بالبسملة فيها لم يكن يحتاج إلى البيان لوضوحه، مندفع بالاختلاف فيه أيضا من كثير من علماء العامة، و لا بأس بنقل عبارة الخلاف هنا ليظهر ثبوت الاختلاف في الصلوات الجهرية أيضا بين المسلمين.
قال في الخلاف: يجب الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم في الحمد و في كلّ سورة بعدها، كما يجب بالقراءة، هذا فيه يجب الجهر فيه، فإن كانت الصلاة لا يجهر فيها استحبّ أن يجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم، و إن جمع في النوافل بين سور كثيرة وجب أن يقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم مع كلّ سورة، و هو مذهب الشافعي، إلّا أنّه لم يذكر استحباب الجهر فيما يسرّ فيه بالقراءة، ذكر ذلك في البويطي و في اختلاف
[١] التهذيب ٢: ٢٩٠ ح ١١٦٢، الوسائل ٦: ٧٥. أبواب القراءة في الصلاة ب ٢١ ح ٤.
[٢] الخصال: ٦٠٤، الوسائل ٦: ٧٥. أبواب القراءة في الصلاة ب ٢١ ح ٥.