نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٥٥ - قراءة العزيمة سهوا
نعم استصحاب بقاء حرمة الإبطال الثابتة قبل الشروع في السورة، ربما يوجب ترجيح التكليف بوجوب المضيّ، و هذا هو المراد من الأصل الذي استند إليه العلّامة الطباطبائي في منظومته حيث قال:
|
و الأصل بالتأخير فيه يقضي |
إذ منع البدار حقّ الفرض [١] |
بقي في المقام ذكر بعض الأخبار التي يستفاد منها جواز قراءة سورة السجدة في الصلاة.
منها: حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة؟ قال: «يسجد ثمَّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثمَّ يركع و يسجد» [٢].
و منها: صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى يركع و يسجد؟ قال: «يسجد إذا ذكر، إذا كانت من العزائم» [٣].
و منها: خبر وهب بن وهب عن أبي عبد اللّه، عن عليّ عليهما السّلام قال: «إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها» [٤].
إلى غير ذلك ممّا ظاهره الجواز، و مقتضى الجمع بين هذه الروايات، و بين الأخبار المتقدمة التي ورد فيها النهي عن قراءتها في الفريضة دون النافلة، حمل هذه الأخبار على النافلة، مضافا إلى أنّها ليست مسوقة لبيان أصل الجواز، حتى يستفاد منها الإطلاق، بل كلّها مسوقة لبيان حكم آخر، فلا يجوز التمسّك بها لإثبات الجواز في الفرائض كما هو ظاهر.
[١] الدرّة النجفية: ١٣٨.
[٢] الكافي ٣: ٣١٨ ح ٥، التهذيب ٢: ٢٩١ ح ١١٦٧، الاستبصار ١: ٣١٩ ح ١١٨٩، الوسائل ٦: ١٠٢. أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٧ ح ١.
[٣] التهذيب ٢: ٢٩٢ ح ١١٧٦، السرائر ٣: ٥٥٨، الوسائل ٦: ١٠٤. أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٩ ح ١.
[٤] التهذيب ٢: ٢٩٢ ح ١١٧٣، الاستبصار ١: ٣١٩ ح ١١٩٠، الوسائل ٦: ١٠٢. أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٧ ح ٣.