نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٠ - المسألة الأولى وجوب تعيين بسملة خاصّة و عدمه
بسملة خاصة لا يؤثر ذلك القصد في تعيينها جزء لسورة خاصّة، و خروجها عن قابلية جزئيتها لسورة أخرى، فضلا عمّا لو لم يقصد ذلك.
و كيف كان، فكما أنّ فعلية جزئيّتها في وجودها الأصليّ لم تتحصل إلّا بانضمام بقية الأجزاء إليها، فكذلك صيرورتها جزء لسورة خاصّة في وجودها الحكائي لا تتحقّق إلّا بانضمام سائر الأجزاء إليها، و السرّ فيه ما عرفت من أنّ الحكاية و الاراءة إنما تصدق فيما لو وقع المحكيّ و المرئي، كما هو عليه في الواقع في ذهن السامع، من دون تصرّف فيه أصلا.
ثمَّ لا يذهب عليك أنّ استعمال اللفظ و إرادة شخصه، أو نوعه، أو شخص آخر من اللفظ، كما في المقام و أمثاله لا يكون حقيقة من باب الاستعمال الراجع إلى عمل اللفظ في شيء آخر، بل هو إيجاد اللفظ، ليتصوّر بنفسه، و مع خصوصيته، أو ليتصور لا بنفسه، بل بما فيه من الجامع بينه و بين غيره، غاية الأمر إنّه يلزم اقامة قرينة على عدم مدخلية الخصوصية، كما أنّ القسم الثالث يكون من باب إيجاد اللفظ، ليتصور جامعه مع تخصّصه بخصوصية أخرى، و في هذا القسم أيضا تجب إقامة قرينة على عدم مدخلية هذه الخصوصية، و دخالة خصوصية أخرى.
و كيف كان، فما ذكره قدّس سرّه من أنّ حكاية الجامع لا تعدّ حكاية لأشخاصه، إن كان المراد أنّ حكاية الجامع فقط بإيجاد اللفظ الدال عليه بقصد الحكاية، ليست حكاية للأفراد و الأشخاص، فذلك مسلّم لا ينبغي التأمّل فيه، ضرورة أنّ حكاية مجيء الإنسان فيما إذا قال: جاء إنسان، لا تعدّ حكاية لمجيء شخص زيد مثلا، إلّا أنّ الكلام في المقام فيما إذا تعقّبها بما يدلّ على الأشخاص.
و إن كان المراد أنّ حكاية الجامع مطلقا لا تكون حكاية للأفراد، حتّى فيما إذا ألحقها بما يدلّ على الخصوصيات، فذلك واضح البطلان، ضرورة أنّه لو فرض مجيء زيد يوم الجمعة، و عمرو يوم الخميس، فقال المخبر: جاء إنسان في يوم