نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٢٥ - الأمور التي تسقط معها السورة
فتقع الصلاة أداء، و بين قراءتها و وقوع الصلاة خارج الوقت، فالأمر أوضح.
ثمَّ إنّه قد يتمسّك لوجوب السورة في موارد الضيق باستصحاب وجوبها الثابت قبل تحققه، و لكنّه معارض باستصحاب وجوب إتيان الصلاة في وقتها الثابت قبل تحقق الضيق، كما هو غير خفيّ.
و منها: النوافل، و لا إشكال و لا خلاف في سقوط السورة فيها، بل ربما يعد من الضروريات [١]، و يدلّ عليه رواية عبد اللّه بن سنان و رواية منصور بن حازم المتقدّمتان، و غيرهما من الأخبار [٢]، إنما الإشكال في سقوطها فيما لو عرض للنافلة وصف الفرضيّة، أو عرض للفريضة وصف النفليّة.
و منشأ الإشكال إنّه هل عنوان الفريضة المأخوذ في أدلة وجوب السورة يراد به ما هو واجب بالفعل و محمول عليه هذا العنوان بالحمل الشائع، سواء كان فرضا بالذات أو بالعرض، أو أنّ هذا العنوان كناية و إشارة إلى العناوين التي تكون واجبة بالذات و مفروضة بحسب أصل الشرع، كالصلوات اليومية و نظائرها؟ وجهان.
لا يبعد أن يقال: بأنّ المنسبق إلى أذهان أهل العرف إنما هو الوجه الثاني، إذ لا يفهمون من تلك الأدلة إلّا اعتبار السورة في صلاة الظهر و العصر و نظائرهما من العناوين المفروضة بالذات، من دون أن يكون عنوان الفرضية دخيلا في ذلك أصلا، و عليه فتكون السورة جزء للصلوات اليومية، سواء كانت واجبة أو مندوبة، كصلاة المعادة جماعة، و صلاة الصبيّ، بناء على شرعيتها.
[١] المعتبر ٢: ١٧١، مفاتيح الشرائع ١: ١٣١، مستند الشيعة ٥: ٩٧، جواهر الكلام ٩: ٤٠٠، مدارك الأحكام ٣:
٣٤٧، بحار الأنوار ٨٢: ١٢.
[٢] الوسائل ٦: ١٢٢. أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١.