مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٢ - (مسألة ١) یعرف الزوال بحدوث ظلّ الشاخص المنصوب معتدلا فی أرض مسطّحة
و وقت فضیلة الصبح من طلوع الفجر إلی حدوث الحمرة فی المشرق {٢١}. [ (مسألة ١): یعرف الزوال بحدوث ظلّ الشاخص المنصوب معتدلا فی أرض مسطّحة]
(مسألة ١): یعرف الزوال بحدوث ظلّ الشاخص المنصوب معتدلا فی أرض
مسطّحةبعد انعدامه کما فی البلدان التی تمر الشمس علی سمت الرأس- کمکّة فی
بعض الأوقات- أو زیادته بعد انتهاء نقصانه کما فی غالب البلدان و مکة فی
غالب الأوقات {٢٢} و یعرف
_____________________________
و أما الأخیر فقد تقدم، فراجع.
{٢١} علی المشهور، لجملة من الأخبار:
منها: قول الصادق (علیه السلام): «وقت الفجر حین ینشق الفجر إلی أن یتجلّل الصبح السماء. و لا ینبغی تأخیر ذلک عمدا- الحدیث-» [١].
و
لم یذکر فی الأخبار لفظ الحمرة و إنّما ذکر فیها التجلّل، و الإضاءة، و
الإسفار، [٢] و الظاهر ملازمة ذلک کلّه لحدوث الحمرة. نعم، للتجلّل و
الإضاءة و الإسفار مراتب و مقتضی الإطلاق کفایة أول مرتبتها.
{٢٢} معرفة
الأوقات بالظلّ کانت معروفة فی الجاهلیة و غیرها من الأمم القدیمة، بل أصل
حدوث الظلّ عند مقابلة جسم لشیء مستنیر من الأمور التکوینیة لا دخل للجعل
فیه، و إنّما الجعل فی تعیین حدّ منه لغرض خاص، و کذا تحدید الیوم و
اللیلة بأربع و عشرین ساعة، و فی مثل هذه العلامات یکفی عدم ثبوت الردع من
الشارع، مع أنّه قد ورد التقریر فی جملة من الأخبار:
منها: خبر سماعة عن
الصادق (علیه السلام): «قلت لأبی عبد اللّه (علیه السلام) جعلت فداک متی
وقت الصلاة؟، فأقبل یلتفت یمینا و شمالا کأنّه یطلب شیئا، فلما رأیت ذلک
تناولت عودا، فقلت هذا تطلب؟ قال: نعم،
[١] الوسائل باب: ٢٦ من أبواب المواقیت حدیث: ١.
[٢] راجع الوسائل باب: ٢٦ و ٢٧ من أبواب المواقیت.