مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٢١ - (السادس) یستحب سبق الناس فی الدخول إلی المساجد
(السادس): یستحب سبق الناس فی الدخول إلی المساجد،
_____________________________
و کم فرق بین من هو منزّه عن الآثام و الأدناس، و بین سواد الناس، فلا وجه للقیاس.
ثمَّ إنّ مقتضی إطلاق جملة من الکلمات عدم الجواز و لو مع الأمن من التلویث، و منه یظهر وجه الاحتیاط.
فروع-
(الأول): لو جعل محلا خارجا عن المسجد حین وقف المسجد لا بأس بالدفن فیه،
فی أیّ مکان من المسجد کان ذلک المحلّ، کما إنّه لو جعل السطح الظاهر من
الأرض مسجدا دون باطنها، فالظاهر جواز الدفن فی باطنها.
(الثانی): لا
فرق فیما ذکر بین أن یجعل للمدفون أثر ظاهر من علامة قبر أو لا، کما تشمل
السرادیب المصنوعة تحت الأرض لوضع الأموات فیها. نعم، لا بأس بعروض
المسجدیة علی القبر حتّی مع العلامة البارزة و کون المیت قد دفن جدیدا،
لصحة دعوی الانصراف عنه، و لا فرق فی ما مرّ بین المساجد المعمورة و
المخروبة.
(الثالث): لو دفن فی المسجد عمدا أثم و وجب النبش، و کذا یجب
النبش فی صورة الجهل و النسیان ما دام البدن باقیا، لحرمة الإحداث و
الإبقاء، ما لم یلزم الهتک فلا یجب حینئذ، لأنّ المتیقن من الأدلة غیر هذه
الصورة، و الأحوط أنّ حکم أعضاء البدن کتمامه.
(الرابع): لو اشترط واقف
المسجد أن یدفن فی المسجد یشکل صحة الشرط من جهة المخالفة للسنة، إلّا أن
یقال بأنّ المتیقن من الحرمة غیر هذه الصورة.
(الخامس): لو شک فی موضع أنّه مسجد أو لا، مقتضی الأصل جواز الدفن فیه إن لم یکن أصل موضوعی فی البین یدل علی کونه مسجدا.