مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٧٨ - (أحدها) إباحته
(فصل فی مکان المصلّی)
[فصل فی أمور یشترط فی مکان المصلی]و المراد به ما استقر علیه و لو بوسائط، و ما شغله من الفضاء فی قیامه، و قعوده، و رکوعه و سجوده، و نحوها {١}.
و یشترط فیه أمور:
(أحدها): إباحته، فالصلاة فی المکان المغصوب باطلة {٢}، (فصل فی مکان المصلّی)
_____________________________
{١}
لأنّ المراد بالمکان مطلق قرار الشیء و إشغاله له أعمّ من الفضاء و غیره،
و أعمّ من کونه بلا واسطة أو معها، و هذا هو مراد الجمیع و إن اختلفوا فی
التعبیر، و هو المنساق منه عرفا و المراد عند اللغویین، بل الحکماء و
المتکلمین أیضا و إن قصرت عباراتهم عن تأدیة المراد، فلا وقع للإشکال
علیها، لأنّ الجمیع من الشروح اللفظیة.
و توهم أنّ له عند الفقهاء معنیین: باعتبار الإباحة، و باعتبار الطهارة.
فاسد،
لأنّ اعتبار طهارة مکان المصلّی من باب الوصف بحال المتعلق فما لم یوجب
نجاسة بدنه أو لباسه لا یوجب البطلان و لا اعتبار بها قطعا. و لا ثمرة
عملیة فی تحقیق ذلک بعد وضوح المراد، و لذا لم یتعرض جمع من الفقهاء
لتعریفه أصلا. ثمَّ إنّ المراد بمحل القرار أعم من الحقیقی و الاعتباری.
{٢} إجماعا من المسلمین، بل ضرورة من الدّین، لتقوم العبادة