مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٨٧ - (مسألة ١٠) الأقوی صحة صلاة الجاهل بالحکم الشرعی
(مسألة ٨): المحبوس فی المکان المغصوب یصلّی فیه قائما مع الرکوع و السجود {١٨} إذا لم یستلزم تصرفا زائدا علی الکون فیه علی الوجه المتعارف کما هو الغالب. و أما إذا استلزم تصرفا زائدا فیترک ذلک الزائد و یصلّی بما أمکن من غیر استلزام. و أما المضطر إلی الصلاة فی المکان المغصوب فلا إشکال فی صحة صلاته.
[ (مسألة ٩): إذا اعتقد الغصبیة و صلّی فتبیّن الخلاف](مسألة ٩): إذا اعتقد الغصبیة و صلّی فتبیّن الخلاف فإن لم یحصل منه قصد القربة بطلت و إلا صحت. و أما إذا اعتقد الإباحة فتبیّن الغصبیة فهی صحیحة من غیر إشکال {١٩}.
[ (مسألة ١٠): الأقوی صحة صلاة الجاهل بالحکم الشرعی](مسألة ١٠): الأقوی صحة صلاة الجاهل بالحکم الشرعی
_____________________________
سواء کانت له مالیة أو لا، ما دام یصح اعتبار الملکیة فیه بالنسبة إلی مالکه عرفا.
{١٨}
لا ریب فی سقوط النهی لأجل الاضطرار- إذ ما من شیء حرّمه اللّه تعالی
إلّا و قد أحلّه لمن اضطر إلیه- و یدل علیه الإجماع، بل الضرورة الفقهیة و
حیث لا حرمة فلا بطلان قهرا، و لا فرق بین کون منشأ الاضطرار الحبس أو شیء
آخر، هذا إذا لم تستلزم الصلاة تصرفا زائدا علی مطلق الکون کما هو الغالب
إذ الجسم یشغل حیّزا خاصا لا محالة بأیّ وضع کان. و أمّا مع التصرف الزائد
فلا ریب فی فعلیة النهی بالنسبة إلی الزائد لوجود المقتضی و فقد المانع،
فیحرم و تبطل الصلاة کما إذا توقفت الصلاة عن قیام علی تخریب شیء منه-
مثلا- ینتقل إلی القعود حینئذ و هکذا.
{١٩} أما البطلان فی الأول، فلفقد
قصد القربة و أما الصحة فی الثانی، فلوجود المقتضی لها و فقد المانع عنها.
و أمّا عدم الإشکال فی الأخیر فلسقوط النهی لأجل الجهل بالموضوع، لأنّ من
شرائط تنجز التکلیف عقلا العلم بالموضوع و لو إجمالا، فلا موجب للبطلان
أصلا.