مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٦ - (الخامس) أن لا یکون من الذهب للرجال
(مسألة ٢٠): الظاهر عدم الفرق بین ما یحرم أکله بالأصالة أو بالعرض کالموطوء و الجلال- و إن کان لا یخلو عن إشکال {٦٢}.
[ (الخامس): أن لا یکون من الذهب للرجال](الخامس): أن لا یکون من الذهب للرجال {٦٣}. و لا یجوز
_____________________________
{٦٢}
منشأ الإشکال احتمال الانصراف إلی ما هو حرام ذاتا، و لکن الاحتمال ضعیف و
قد جزم (رحمه اللّه) بنجاسة البول و الروث من المحرم بالعرض کما تقدم فی
أول (فصل النجاسات).
ثمَّ إنّ المراد بمحرّم الأکل ما کان من قبیل الوصف
بحال الذات لا الوصف بحال المتعلّق، فلا یشمل المغصوب و المنذور، و
المتعیّن للهدی و نحوها کما لا یشمل حلال الأکل الحیوان المحرّم الذی حصل
الاضطرار إلی أکله، لاضطرار و نحوه.
{٦٣} نصّا، و إجماعا قال الصادق (علیه السلام) فی موثق عمار: «لا یلبس الرجل الذهب و لا یصلّی فیه، لأنّه من لباس أهل الجنة» [١].
و عنه (علیه السلام) فی خبر النمیری: «جعل اللّه الذهب فی الدنیا زینة للنساء فحرّم علی الرجل لبسه و الصلاة فیه» [٢].
و
یصح الاستدلال بما یدل علی حرمة لبسه نفسا [٣] بدعوی الملازمة بین الحرمة
النفسیة فی الملابس و المانعیة للصلاة إلّا ما خرج بالدلیل، و یدل علیها فی
المقام قوله (علیه السلام): «و لا یصلّی فیه»، بل لا بأس بدعوی الملازمة
بین کلّ واحد من الأحکام الخمسة التکلیفیة الواردة فی الملابس مع اللبس
الصلاتی ما لم یکن دلیل علی الخلاف، فما هو واجب لبسا واجب صلاة و ما هو
مکروه لبسا مکروه کذلک و هکذا إلّا مع دلیل معتبر علی التفکیک بینهما و هذا
باب یفتح منه أبواب، و لعلنا نتعرّض لإثباته فیما یأتی، فما نسب إلی
[١] الوسائل باب: ٣٠ من أبواب لباس المصلّی حدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٣٠ من أبواب لباس المصلّی حدیث: ٥.
[٣] الوسائل باب: ٣٠ من أبواب لباس المصلّی حدیث: ٢ و ٩.