مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٩ - (مسألة ٣) لا فرق فی وجوب الاجتهاد بین الأعمی و البصیر
کافر بخلافه و حصل منه الظن من جهة کونه من أهل الخبرة یعمل به. [ (مسألة ٣): لا فرق فی وجوب الاجتهاد بین الأعمی و البصیر]
(مسألة ٣): لا فرق فی وجوب الاجتهاد بین الأعمی و البصیر {٣١} غایة
الأمر إنّ اجتهاد الأعمی هو الرجوع إلی الغیر {٣٢} فی بیان الأمارات، أو فی
تعیین القبلة.
_____________________________
لم یعلم أین وجه القبلة» [١].
مضافا إلی ظهور الاتفاق علیه، و یقتضیه الامتنان و التسهیل فی هذا الأمر العام البلوی.
فرعان-
(الأول): لا ریب فی اعتبار الظنّ بالنسبة إلی أصل جهة القبلة، فهل یعتبر
بالنسبة إلی خصوصیاتها- لو فرض وجوب مراعاتها- أم لا؟ وجهان:
لا یبعد الأول جمودا علی الإطلاق.
(الثانی):
المناط فی عدم التمکن من العلم المترتب علیه اعتبار الظن هو عدم التمکن
العرفی، لا الدقی العقلی، فکلّ من لم یتمکن بحسب المتعارف من تحصیل العلم
بها یجوز له العمل بالظنّ.
{٣١} لظهور الإطلاق و الاتفاق، کما هو واضح
علی الخبیر. و لیس المراد بالاجتهاد هنا ما هو المصطلح علیه بین الفقهاء،
بل المراد به بذل الجهد و التحری فی العلامات الموجبة للظنّ بالقبلة مباشرة
أو تسبیبا.
{٣٢} لا یختص الرجوع إلی الغیر بخصوص الأعمی، بل یشمل کلّ
من لا یتمکن بنفسه من تحصیل الظنّ و لو کان بصیرا، و لا یعتبر فیمن یرجع
إلیه العدالة، للأصل، بل یکفی حصول الظنّ من قوله بأیّ نحو کان. و الظاهر
عدم وجوب المباشرة فی تحصیله الظنّ، فیصح الاستنابة فیه إن کان النائب ثقة،
للإطلاق.
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب القبلة حدیث: ١٦.