مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٩٤ - (مسألة ١٦) لا یجوز التصرف- حتّی الصلاة- فی ملک الغیر
(مسألة ١٦): لا یجوز التصرف- حتّی الصلاة- فی ملک الغیر إلا بإذنه الصریح {٣٠} أو الفحوی أو شاهد الحال {٣١}.
_____________________________
ولیهم مع قصورهم، للإجماع، و لقاعدة السلطنة، و یأتی التفصیل فی کتاب الشرکة إن شاء اللّه تعالی.
{٣٠} للضرورة الدینیة، بل العقلائیة غیر المختصة بمذهب و ملة، و قال (علیه السلام): «لا یحل مال امرئ مسلم إلّا بطیبة نفس منه» [١].
{٣١}
لأنّ طرق إحراز الإذن و الرضا من الأمور المتعارفة بین جمیع الناس فی أمور
معاشهم و معادهم و لیس للشارع فیها تعبد خاص، و یکفی فی اعتبارها لدیه عدم
ثبوت الردع و هی ثلاثة:
الأول: الإذن الحاصل من ظواهر الألفاظ فی خصوص
الصلاة أو فی الأعم منها سواء حصل منه الظن أو لا، لأنّ ظواهر الألفاظ حجة
معتبرة لدی العقلاء کافة و لم یردع عنه الشرع، بل لا یمکنه ذلک لاختلال
النظام.
الثانی: الإذن الحاصل من الفحوی و هو أیضا من الأمور المعتبرة و
هو یکون عبارة عن الإذن فی شیء یستلزم عرفا الإذن فی الصلاة بالطریق
الأولی و یختلف ذلک حسب اختلاف الموارد و الأشخاص و هی إمّا أولویة قطعیة
أو ظنیة و کلاهما معتبران لدی العرف و لو لم یحصل الظنّ منها، لا دلیل علی
اعتبارها، بل مقتضی الأصل عدمه، و لا تعارف علی الاعتماد علی الأولویة
مطلقا حتّی مع عدم حصول القطع أو الظن.
الثالث: شاهد الحال و هو عبارة
عن ظهور الفعل و هو أیضا حجة متعارفة کظهور القول، فکلّ فعل له ظهور عرفیّ
فی الإذن و الرضاء- بحیث یصح الاحتجاج به لدی العقلاء- یجوز الاعتماد علیه
شرعا أیضا و إن لم یحصل منه القطع کما فی ظواهر الألفاظ. نعم، لا بد من
کشفه و لو ظنا بالظنّ النوعیّ عن
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب مکان المصلّی حدیث: ١.