مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٨٩ - (مسألة ١٣) إذا اشتری دارا من المال غیر المزکّی أو غیر المخمّس
(مسألة ١٣): إذا اشتری دارا من المال غیر المزکّی أو غیر المخمّس یکون
بالنسبة إلی مقدار الزکاة أو الخمس فضولیا {٢٣}، فإن أمضاه الحاکم ولایة
علی الطائفتین {٢٤} من الفقراء و السادات یکون لهم، فیجب علیه أن یشتری هذا
المقدار من الحاکم، و إذا لم یمض بطل {٢٥}، و تکون باقیة علی ملک المالک
الأول {٢٦}.
_____________________________
{٢٣} هذه المسألة مکرّرة
فی هذا الکتاب و هی مبنیة علی أنّ تعلق الخمس و الزکاة بنحو الإشاعة
العینیة الحقیقیة فی تمام المال، أو الحقیة کذلک، فلا یصح التصرف فیه حینئذ
قبل إخراجهما بدون إذن الحاکم الشرعی الذی هو ولیّ الطائفتین.
و أمّا
إن کان تعلقهما بالمال بنحو الکلّی فی المعین حقا أو عینا فیصح التصرف فیه
ما بقی مقدارهما فی الخارج و یأتی فی [مسألة ٣١] من زکاة الأنعام، و [مسألة
٧٥] من خمس الأرباح تفصیل ذلک فلا وجه للتعرض هنا.
{٢٤} للإجماع علی
ثبوت هذه الولایة علیهما و الظاهر أنّ ذلک من الأمور الحسبیة التی یرجع
الناس فیها بحسب فطرتهم إلی زعیمهم الروحانی و یکفی عدم الردع فی مثل ذلک
فی ثبوته مع أنّه ورد التقریر کما یأتی فی محلّه.
{٢٥} لأصالة عدم ترتب
الأثر علی المعاملة الواقعة علی متعلق حق الغیر إلّا برضاه أو برضاء من له
الولایة علیه و هذا الأصل- مضافا إلی أنّه من الاستصحاب المعتبر- أصل نظامی
تطابقت علی اعتباره الأدلة الأربعة کما سیأتی فی المعاملات. و لا فرق فی
ذلک بین الحقوق المتعلقة بالعین کالزکاة و الخمس و الحقوق المتعلقة بالذمة
کالکفارات و الدیون و نحوهما لأنّ الذمیات المالیة تتعلق بالترکة بواسطة
الموت.
{٢٦} المراد به بالنسبة إلی المبیع و السادة و الفقراء بالنسبة إلی الثمن، فیصح إطلاق المالک الأول بالنسبة إلی کلّ واحد منهما.