مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٩٨ - (مسألة ٤) یستحب الصلاة فی المساجد و أفضلها
یدیه إذا کان فی معرض المرور و إن علم بعدم المرور فعلا {٣١}. و کذا إذا کان هناک شخص حاضر {٣٢}. و یکفی فیها عود أو حبل أو کومة تراب، بل یکفی الخطّ {٣٣}. و لا یشترط فیها الحلیة و الطهارة {٣٤}.
و هی نوع تعظیم و توقیر للصلاة، و فیها إشارة إلی الانقطاع عن الخلق و التوجه إلی الخالق. [ (مسألة ٤): یستحب الصلاة فی المساجد و أفضلها]
(مسألة ٤): یستحب الصلاة فی المساجد {٣٥} و أفضلها
_____________________________
و آله) فی خبر السکونی المتقدم: «بأرض فلاة» إشارة إلی عدم استحبابها مع الجدار و السعف.
{٣١} لإطلاق ما تقدم من الأخبار.
{٣٢} و هو المنساق من الأدلة أیضا.
{٣٣}
لورود ذلک کلّه فیما تقدم من الأدلة، و قد ورد الکومة من التراب فی خبر
محمد بن إسماعیل عن الرضا (علیه السلام) [١]، و الظاهر أنّها من باب المثال
فیحصل بالسبحة و العصا و نحوهما.
{٣٤} للأصل و إطلاق الأدلة، بل لو خاط
خیطا علی السجادة بقصد السترة، فالظاهر کفایته و یمکن استفادة ذلک من الخط
کما هو فی خبر السکونی، و کذا لو کسر طرف السجادة بقصد السترة.
ثمَّ
إنّ مقتضی ظواهر الأدلة کون السترة من الأمور القصدیة، و لکن لا یبعد
تحققها قهرا أیضا، فمن کان غافلا بالمرة عن الستر و وضع عصاءه فوق سجادته
تتحقق به السترة و إن لم یقصدها. و یجوز أن یکون شیء واحد طویل سترة لجمع
من المصلّین. و یصح وقف شیء لأن یتستر به.
{٣٥} بضرورة من الدّین و
نصوص مستفیضة من الفریقین فعن أبی سعید الخدری عن النبیّ (صلّی اللّه علیه و
آله) قال: «سبعة یظلّهم اللّه فی ظلّه یوم لا
[١] الوسائل باب: ١٢ من أبواب مکان المصلّی حدیث: ٣.