مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٣ - (مسألة ١٦) یجوز الإتیان بالنافلة- و لو المبتدأة- فی وقت الفریضة
(مسألة ١٦): یجوز الإتیان بالنافلة- و لو المبتدأة- فی وقت الفریضة ما لم تتضیق {٥٢}.
_____________________________
{٥٢}
کما عن جمع من الفقهاء- کالشهیدین و المحقق الثانی (قدّس سرّهم)- بل هو
المشهور بین متأخری المتأخرین، للأصل و الإطلاق، و لأنّ الحرمة علی القول
بها إما نفسیة أو غیریة، أو طریقیة محضة، فإن کانت الأولی فلم لم یذکروها
فی محرمات الشریعة بصغائرها و کبائرها مع استقصائهم لها و إن کانت الثانیة
فلم لم یذکروها فی قواطع الصلاة مع کونها من الابتلائیات غالبا.
و إن
کانت الأخیرة فإن کانت لأجل أدلة خاصة فلا دلیل فی البین یصح الاعتماد
علیه، هذا مع استبعاد أن یکون الإتیان بسائر المندوبات و المباحات جائزا فی
وقت الفریضة و یکون إتیان خصوص النافلة محرما، و یستبعد ذلک العقول
السلیمة غایة الاستبعاد إلا مع تعبد خاص فی البین فنتعبد به حینئذ، مضافا
إلی موثق سماعة: «سألت عن الرجل یأتی المسجد و قد صلّی أهله، أ یبتدئ
بالمکتوبة أو یتطوّع؟ فقال (علیه السلام): إن کان فی وقت حسن فلا بأس
بالتطوع قبل الفریضة، و إن کان خاف الفوت من أجل ما مضی من الوقت فلیبدأ
بالفریضة، و هو حق اللّه، ثمَّ لیتطوّع بما شاء، الأمر موسع أن یصلّی
الإنسان فی أول دخول وقت الفریضة النوافل إلا أن یخاف فوت الفریضة و الفضل
إذا صلّی الإنسان وحده أن یبدأ بالفریضة إذا دخل وقتها لیکون فضل أول الوقت
للفریضة، و لیس بمحظور علیه أن یصلّی النوافل من أول الوقت إلی قریب من
آخر الوقت» [١].
و فی صحیحة محمد بن مسلم قال: «قلت لأبی عبد اللّه
(علیه السلام) إذا دخل وقت الفریضة أتنفل أو أبدأ بالفریضة؟ قال: إنّ الفضل
أن تبدأ بالفریضة» [٢]. و عن سلیمان بن خالد قال: «سألت أبا عبد اللّه
(علیه السلام) عن
[١] الوسائل باب: ٣٥ من أبواب المواقیت حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٣٦ من أبواب المواقیت حدیث ٢.