مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٥٣ - (مسألة ٢٣) إذا لم یکن عنده ما یصح السجود علیه
أو مکتوبا علیه {٣٦} إن لم یکن مما له جرم حائل مما لا یجوز السجود علیه کالمداد المتخذ من الدخان و نحوه {٣٧}. و کذا لا بأس بالسجود علی المراوح المصبوغة من غیر جرم حائل. [ (مسألة ٢٣): إذا لم یکن عنده ما یصح السجود علیه]
(مسألة ٢٣): إذا لم یکن عنده ما یصح السجود علیه من الأرض أو نباتها أو
القرطاس- أو کان و لم یتمکن من السجود علیه لحر أو برد أو تقیة أو غیرها
سجد علی ثوبه القطن أو الکتان {٣٨}، و إن
_____________________________
و
توهم: أنّه مع کون الخاص مجملا و مرددا بین الأقل و الأکثر و منفصلا عن
العام یکون المرجع هو العام، فیرجع فی المقام إلی عموم لا یصح السجود إلّا
علی الأرض أو ما أنبتت الأرض فی مورد الشک.
فاسد: إذ لیس الخاص مجملا لا
مفهوما و لا عرفا. نعم، یمکن التشکیک لکنّه غیر الإجمال المحاوری عند
أبناء المحاورة و المراد بالإجمال الذی له أحکام خاصة هو الثانی دون الأول و
إلّا فلا یبقی مبین فی البین إذ لا مبین إلّا و یمکن التشکیک فیه.
{٣٦} کلّ ذلک لإطلاق الدلیل الشامل لجمیع ذلک.
{٣٧}
لأنّه حینئذ سجود علی ما لا یصح السجود علیه، فلا یصح و منه یظهر الحکم فی
المراوح جوازا- مع عدم الحائل، لأنّها مما أنبتت الأرض- و منعا، لأنّه
حینئذ مما لا یصح السجود علیه، فلا وجه للتکرار.
{٣٨} البحث فی هذه المسألة من جهات:
الأولی:
فی عدم سقوط أصل السجود مع فقد ما یصح السجود علیه اختیارا، و هو من
المسلّمات نصوصا یأتی التعرض لبعضها، و إجماعا من المسلمین و الضرورة
الفقهیة.
الثانی: وجوب وضع الجبهة علی ما لا یصح السجود علیه فی حال
الاختیار و هو أیضا من المسلّمات، لنصوص مستفیضة فی الجملة، و إجماع
الأصحاب بلا