مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣١ - (مسألة ١٥) یجب تأخیر الصلاة عن أول وقتها لذوی الأعذار
(مسألة ١٥): یجب تأخیر الصلاة عن أول وقتها لذوی الأعذار مع رجاء زوالها
أو احتماله فی آخر الوقت ما عدا التیمم، کما مرّ هنا و فی بابه {٤٤}. و
کذا یجب التأخیر لتحصیل المقدمات غیر الحاصلة، کالطهارة و الستر و غیرهما
{٤٥}.
و کذا لتعلّم أجزاء الصلاة و شرائطها، بل و کذا لتعلّم أحکام
الطوارئ من الشک و السهو و نحوهما مع غلبة الاتفاق، بل قد یقال مطلقا، لکن
لا وجه له {٤٦}. و إذا دخل فی الصلاة مع عدم تعلّمها
_____________________________
{٤٤}
أما وجوب التأخیر لذوی الأعذار فلأنّ المنساق من أدلة التکالیف العذریة
إنّما هو العذر المستوعب فی الوقت، و هو المناسب لمرتکزات العرف فی أمورهم
العرفیة فضلا عن الشرعیة، مضافا إلی إطلاق أدلة التکالیف الأولیة و قاعدة
الاشتغال. و أما ما یتعلق بالتیمم فقد تقدم فی [مسألة ٣] من فصل أحکام
التیمم، فراجع.
{٤٥} لفرض أنّها من المقدّمات الوجودیة، و توقف تحقق ذی المقدمة علیها، فلا بد من تأخیر ذی المقدمة حتّی تتحقق المقدّمات.
{٤٦}
وجوب تعلّم ما یتعلق بأحکام الصلاة- ابتلائیة کانت أو لا- طریقیّ محض لا
أن یکون نفسیا أو غیریا کالمقدمات الوجودیة، و حینئذ فالمناط کلّها مطابقة
العمل للتکلیف الفعلی، فمع المطابقة یصح- تعلم الأحکام أو لا- و مع عدم
المطابقة لا یصح- علم بها أو لا- و تقدم فی [مسألة ٢٧] و ما بعدها مما
یتعلق بالاجتهاد و التقلید ما ینفع المقام و یأتی فی [مسألة ٤] من فصل الشک
فی الرکعات أیضا. و البطلان مع التزلزل فی النیة مبنیّ علی اعتبار الجزم
فیها و مع عدم اعتباره- کما یقتضیه الأصل- لا دلیل علی البطلان حتّی مع
التزلزل إن صادف الواقع، إذ المناط کلّه علیه سواء حصل أم لا، و سواء وقع
مع التزلزل أو لا.