مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٠ - (مسألة ١) الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر
(مسألة ١): الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر، سواء کان من الرجل أو المرأة، و حرمة النظر إلیه {١٤}.
_____________________________
{١٤}
أما وجوب ستر الشعر الأصلی علی المرأة و حرمة النظر إلیه فهو من المسلّمات
نصّا [١] و إجماعا. و أما الوصلی فإن کان من غیر المرأة فمقتضی الأصل عدم
وجوب ستره و عدم حرمة النظر إلیه، و إن کان منها- و کانت أجنبیة- فمقتضی
الأصل حرمة النظر إلیها، و مقتضی أصالة البراءة عدم وجوب ستره علی الواصلة،
و لا یجری استصحاب وجوبه لتعدد الموضوع، و مع الشک فی أنّه من الرجل أو
المرأة لا یجری الأصل الموضوعی، للشک فی الموضوع، و لا یصح التمسک بالإطلاق
لذلک أیضا فیتعیّن الرجوع إلی البراءة سترا و نظرا.
هذا بحسب الأصل
العملی. نعم، مقتضی عمومات الأمر بالمعروف و النّهی عن المنکر وجوب ستره لو
شملت المقام و لکنّها لا تختص بالواصلة، بل تشمل عامة المکلّفین، کسائر
موارد الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر. إلّا أن یقال: باختصاصه بها فی
الجملة کما فی من نجس مسجدا أو مصحفا، انظر [مسألة ٣ و ٢٨] من (فصل یشترط
فی صحة الصلاة).
و أما الأدلة الخاصة فقد یدعی أنّ ما یدل علی وجوب ستر
الشعر الأصلی و حرمة النظر إلیه یدل علیهما فی الشعر الوصلی بالملازمة
لشیوعه بین النساء فی کلّ عصر و زمان، و عمدة ما استدل به علیهما قول
مولانا الرضا (علیه السلام) فی جواب مسائل ابن سنان: «و حرّم النظر إلی
شعور النساء المحجوبات بالأزواج و إلی غیرهنّ من النساء لما فیه من تهییج
الرجال و ما یدعو إلیه التهییج من الفساد و الدخول فیما لا یحلّ و لا یحمل و
کذلک ما أشبه الشعور، إلّا الذی قال اللّه تعالی وَ الْقَوٰاعِدُ مِنَ
النِّسٰاءِ اللّٰاتِی لٰا یَرْجُونَ نِکٰاحاً فَلَیْسَ عَلَیْهِنَّ جُنٰاحٌ
أَنْ یَضَعْنَ ثِیٰابَهُنَّ غَیْرَ مُتَبَرِّجٰاتٍ بِزِینَةٍ أی غیر
الجلباب، فلا بأس بالنظر إلی
[١] راجع الوسائل باب: ١٠٤ من أبواب مقدمات النکاح و باب: ١٠٧ منها.