مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٩ - (الرابع عشر) صلاة المغرب فی حق من تتوق نفسه إلی الإفطار
(الرابع عشر): صلاة المغرب فی حق من تتوق نفسه إلی الإفطار، أو ینتظره أحد {٤٠}.
_____________________________
بناء
علی أنّ المراد به التأخیر إلی سقوط شدة الحر، و عن أبی هریرة عنه (صلّی
اللّه علیه و آله): «إذا اشتد الحرّ فأبردوا بالصلاة فإنّ الحر من فیح
جهنم» [١].
لکن الصدوق (قدّس سرّه) حمل الحدیث علی التعجیل، و أخذ
الإبراد من البرید، لا من البرد فی مقابل الحر، أو من برد النهار، أی: أوله
کما فی النهایة لابن الأثیر، فیکون المراد أول الظهر.
{٤٠} لخبر عمار
عن أبی عبد اللّه (علیه السلام) قال: «سألته عن صلاة المغرب إذا حضرت هل
یجوز أن تؤخر ساعة؟ قال (علیه السلام): لا بأس إن کان صائما أفطر ثمَّ
صلّی، و إن کان له حاجة قضاها ثمَّ صلّی» [٢].
و فی خبر الفضل: «و إن کنت ممن تنازعک نفسک للإفطار و تشغلک شهوتک عن الصلاة فابدأ بالإفطار لیذهب عنک وسواس النفس اللوامة» [٣].
و فی صحیح الحلبی عن الإفطار قبل الصلاة أو بعدها قال (علیه السلام):
«إن کان معه قوم یخشی أن یحبسهم عن عشائهم فلیفطر معهم» [٤].
ثمَّ
إنّه قد ذکر المجلسی فی البحار موارد أخری لعدم استحباب التعجیل و أنهاها
إلی خمسة و عشرین موردا. و لا وجه لتعداد الموارد بعد کون المناط ملاحظة
الأهمیة، أو محتملة و لو فی الجملة. و إنّ ما ورد من النصوص الخاصة إنّما
وردت علی طبق القاعدة، فیما إذا دار الأمر بین درک الفضیلة الزمانیة أو
المکانیة للصلاة و قضاء حاجة المؤمن، أو تشییع جنازته، أو معرفة
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب المواقیت حدیث: ٦.
[٢] الوسائل باب: ٧ من أبواب آداب الصائم حدیث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٧ من أبواب آداب الصائم حدیث: ٥.
[٤] الوسائل باب: ٧ من أبواب آداب الصائم حدیث: ١.