مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣٤ - (مسألة ٤٣) إذا لم یجد المصلّی ساترا
البطلان {١٢٤}. [ (مسألة ٤٣): إذا لم یجد المصلّی ساترا]
(مسألة ٤٣): إذا لم یجد المصلّی ساترا حتّی ورق الأشجار و الحشیش، فإنّ
وجد الطّین، أو الوحل، أو الماء الکدر، أو حفرة یلج فیها و یتستر بها أو
نحو ذلک مما یحصل به ستر العورة صلّی صلاة المختار {١٢٥} قائما مع الرکوع و
السجود. و إن لم یجد ما یستر
_____________________________
عبد اللّه (علیه السلام): و لکن لا تقدرون أن تلبسوها هذا الیوم و لو فعلنا لقالوا:
مجنون،
و لقالوا مراء و اللّه عزّ و جل یقول وَ ثِیٰابَکَ فَطَهِّرْ، قال: و
ثیابک ارفعها لا تجرها، فإذا قام قائمنا کان هذا اللباس» [١].
(الثالث): لو لبس الرجل لباس المرأة لا لقصد التشبیه، بل لغرض آخر فلا حرمة للأصل بعد انصراف الأدلة عنه.
(الرابع):
الظاهر شمول الحکم للساعة الاختصاصیة أیضا و إن أمکن دعوی الانصراف عنها.
کما إنّ الظاهر شموله للألوان التی تستعملها المرأة فی وجهها، فلا یجوز
للرجل استعمالها فی وجهه علی الأحوط.
{١٢٤} لأنّ النهی النفسی لا یوجب
بطلان الصلاة إلّا إذا کانت قرینة علی المانعیة و هی مفقودة. و أما
الاحتیاط، فلحسنة علی کلّ حال، و احتمال کونه مانعا عنها أیضا.
{١٢٥}
لأنّ المرجع فی الساتر- مادة و هیئة و من سائر الجهات- هو العرف، فکل ما
حکم العرف بتحقق الستر عن النظر یتحقق به الستر الصلاتی أیضا إلّا إذا ورد
دلیل علی التقیید و تقدمت موارد التقیید من اعتبار عدم کونه من المیتة و
الحریر و غیرهما مما مضی و لا ریب فی تحقق الستر عن النظر بورق الشجر و
الحشیش و الطین الغلیظ، إذ المناط فیه عدم رؤیة البشرة لا عدم تمییز
[١] الوسائل باب: ٢٢ من أبواب أحکام الملابس حدیث: ٧.