مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٨ - (مسألة ٢) عند عدم إمکان تحصیل العلم بالقبلة یجب الاجتهاد فی تحصیل الظنّ
و قول أهل خبرتها {٢٧}. [ (مسألة ٢): عند عدم إمکان تحصیل العلم بالقبلة یجب الاجتهاد فی تحصیل الظنّ]
(مسألة ٢): عند عدم إمکان تحصیل العلم بالقبلة یجب الاجتهاد فی تحصیل
الظنّ {٢٨}، و لا یجوز الاکتفاء بالظنّ الضعیف مع إمکان القوی، کما لا یجوز
الاکتفاء به مع إمکان الأقوی {٢٩}. و لا فرق بین أسباب حصول الظنّ،
فالمدار علی الأقوی فالأقوی، سواء حصل من الأمارات المذکورة أم من غیرها، و
لو من قول فاسق، بل و لو کافر {٣٠}، فلو أخبر عدل و لم یحصل الظنّ بقوله، و
أخبر فاسق أو
_____________________________
حینئذ فضلا عن الظنّ بها.
{٢٧} کلّ ذلک مقید بحصول الظنّ، و إلّا فلا اعتبار بها، لأصالة عدم الاعتبار فیما شک فی اعتباره، و هکذا فی الآلات المغناطیسیة.
{٢٨} للنص و الإجماع، و قاعدة الاحتیاط، قال (علیه السلام) فی موثق سماعة: «اجتهد رأیک و تعمّد القبلة جهدک» [١].
و قال أبو جعفر (علیه السلام) فی صحیح زرارة: «یجزی التحری أبدا إذا لم یعلم أین وجه القبلة» [٢].
{٢٩}
لقاعدة الاحتیاط، و إطلاق الأمر بالتحری و الاجتهاد فإنّه مع إمکان تحصیل
الأقوی یشمله الإطلاق و ظهور الاتفاق الدال علی التحری.
و احتمال: کفایة
صرف الوجود الصادق علی أول مرتبة منه. مردود: بأنّه خلاف مادة الاجتهاد و
التحری فإنّ الظاهر عدم صدقهما علی الضعیف مع القدرة الفعلیة علی القوی و
هکذا.
{٣٠} کلّ ذلک لإطلاق مثل قوله (علیه السلام): «یجزی التحری أبدا إذا
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب القبلة حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٦ من أبواب القبلة حدیث: ٢.