مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣٠ - (مسألة ٤٠) لا بأس بلبس الصبیّ الحریر
(مسألة ٤٠): لا بأس بلبس الصبیّ الحریر {١١٧}، فلا یحرم علی الولیّ إلباسه إیاه {١١٨}،
_____________________________
و
الظاهر تقدیم النجس لورود النص [١] فی الجملة فی الصلاة فیه مع الانحصار و
لو لم یکن مضطرا إلی لبسه، و لورود النص فی الصلاة فیه مع الجهل الذی هو
عذر [٢] فیکون الاضطرار مثله، لو لم یکن أشد منه، مع أنّ فیه جهة واحدة من
الحرمة فقط، و بعده غیر المأکول، لورود النص فیه فی صورة الجهل [٣]، و لأنّ
فیه جهة واحدة من الحرمة أیضا و تأخیره عن النجس لأجل ما ورد من التأکید
فی بطلان الصلاة فیه راجع موثق ابن بکیر المتقدم [٤].
و بعدهما الذهب و
الحریر، و هما فی عرض واحد من حیث الحرمة النفسیة و الغیریة، و لا ترجیح
لأحدهما علی الآخر فلا بد من التخییر بینهما.
أمّا المیتة فلا ریب فی
ثبوت الحرمة الغیریة فیها و حینئذ فإن قلنا بثبوت الحرمة النفسیة فی لبسها
أیضا، کما هو ظاهر المشهور، فتکون فی عرض الذهب و الحریر، فلا وجه
لتقدیمهما علیها، و إن قلنا بثبوت الحرمة الغیریة فیها فقط فهی مقدمة
علیها.
إلّا أن یقال: إنّ ما ورد من التشدید فی المیتة موجب لاحتمال
أهمیة حرمتها بالنسبة إلیهما حینئذ، و هذا المقدار یکفی فی التقدیم، و أما
تأخر المغصوب عن الجمیع فلما اجتمع فیه من حق اللّه تعالی و حق الناس مع
کثرة ما ورد فیه من التشدید و التأکید کما یأتی فی کتاب الغصب.
{١١٧} لعدم التکلیف علیه فلا وجه للحرمة بالنسبة إلیه.
{١١٨} لأصالة البراءة عن الحرمة، و ما عن جابر: «کنا ننزع عن الصبیان
[١] راجع الوسائل باب: ٤٥ من أبواب النجاسات.
[٢] الوسائل باب: ٤٠ من أبواب النجاسات.
[٣] راجع الوسائل باب: ٥٠ من أبواب النجاسات.
[٤] تقدم فی صفحة: ٢- ٢.