مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٣ - منها الجدی
منها: الجدی الذی هو المنصوص فی الجملة بجعله فی أواسط العراق {١٦}- کالکوفة و النجف و بغداد و نحوها- خلف المنکب
_____________________________
و البحر لأنّه نجم لا یزول» [١].
و
القرینة القطعیة المحفوفة بالکلام دالة علی عدم صحة العمل بإطلاق مثل هذه
الأخبار، مضافا إلی ظاهر المرسل حیث قیده بطریق الحج. و فیه أیضا: لا یصح
التعویل علی إطلاقه فی طریقه برا و بحرا نعم، لا ریب فی أنّه یستفاد منها
التسهیل فی أمر القبلة فی الجملة، فإنّ عدم تعرض الأئمة «علیهم السلام»
لتفصیل علامات القبلة، و عدم تعرض الرواة للسؤال عنهم (علیهم السلام) عن
ذلک، مع أنّ الموضوع من أجلّ المهمات الإسلامیة یکشف کشفا قطعیا عن عدم
ابتناء الأمر علی التدقیق، و قد ورد عنهم (علیهم السلام) فیما لا أهمیة فیه
مثل المقام روایات کثیرة، فراجع أبواب النورة، و الحمام، و نحوهما من
الآداب و السنن.
و ما یتوهم من أنّ بیان الموضوع لیس من شأن الإمام. مدفوع:
أولا: بأنّ الموضوع الابتلائی إذا کان مجهولا یجب علی الإمام البیان.
و
ثانیا: هب أنّه لا یجب علی الإمام البیان لم لم یهتم المسلمون بالسؤال عن
العلامات فی الصدر الأول، فیکشف ذلک عن أنّ الموضوع کان مبینا لدیهم.
و ثالثا: أنّها من قیود المکلّف به و لیس من الموضوع الصرف.
{١٦}
لا دلیل لهم علی هذا القید إلّا کون راوی الحدیث عراقیا، مع أنّه یبعد کلّ
البعد أن لا یعرف محمد بن مسلم قبلة أواسط العراق- کالکوفة
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب القبلة حدیث: ٤.