مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤٦ - (مسألة ٥٠) الأقوی جواز الصلاة فیما یستر ظهر القدم و لا یغطّی الساق
ثوبا کذائیا.
نعم، لو کان بحیث لا یصدق لبسه، بل یقال: لبس هذا الطرف منه- کما إذا کان طوله عشرین ذراعا و لبس بمقدار ذراعین منه أو ثلاثة و کان الطرف الآخر مما لا تجوز الصلاة فیه- فلا بأس به {١٤٢}. [ (مسألة ٥٠): الأقوی جواز الصلاة فیما یستر ظهر القدم و لا یغطّی الساق]
(مسألة ٥٠): الأقوی جواز الصلاة فیما یستر ظهر القدم و لا یغطّی الساق کالجورب و نحوه {١٤٣}.
_____________________________
{١٤٢} کما لا بأس به مع الشک فی الصدق، لما تقدم من أصالة البراءة و عدم المانعیة.
{١٤٣} للأصل، و لمکاتبة الحمیری: «هل یجوز للرجل أن یصلّی و فی رجلیه بطیط لا یغطّی الکعبین أم لا یجوز؟ فکتب فی الجواب جائز» [١].
و
البطیط رأس الخف بلا ساق و قد اختار ذلک جمع منهم المحقق و الشهیدین و عن
جمع- بل نسب إلی المشهور- المنع- و لکن فیهم من ذکر خصوص الشمشک و النعل
السندیة و استدلوا تارة: بالمرسل المروی فی المختلف:
«و روی أنّ الصلاة محظورة فی نعل السندی و الشمشک» [٢].
و بخبر سیف بن عمیرة عن أبی عبد اللّه (علیه السلام) قال: «لا یصلّی علی جنازة بحذاء و لا بأس بالخف» [٣].
فیکون
الحکم فی سائر الصلاة بالأولی، و بالتأسی بالنبیّ الأعظم (صلی اللّه علیه و
آله). و یرد الأول بقصور السند، و إجمال المتن. و الثانی: بالإعراض عن
متنه، مضافا إلی قصور سنده. و الأخیر: بأنّه لم یعلم منه (صلّی اللّه علیه و
آله) عدم صلاته فیه، و علی فرضه، فلم یعلم أنّه کان لعدم الجواز أو مطلق
المرجوحیة لإجمال الفعل و لا بأس بالکراهة تسامحا.
[١] الوسائل باب: ٣٨ من أبواب لباس المصلّی حدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٣٨ من أبواب لباس المصلّی حدیث: ٧.
[٣] الوسائل باب: ٢٦ من أبواب صلاة الجنازة حدیث: ١.