مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٥ - (مسألة ٢) المشهور عدم جواز تقدیم نافلتی الظهر و العصر
الذراع {٣} تقدیم الظهر، و بعد الذراعین تقدیم العصر، و الإتیان بالنافلتین بعد الفریضتین، فالحدان الأولان للأفضلیة، و مع ذلک الأحوط بعد الذراع و الذراعین {٤} عدم التعرض لنیة الأداء و القضاء فی النافلتین. [ (مسألة ٢): المشهور عدم جواز تقدیم نافلتی الظهر و العصر]
(مسألة ٢): المشهور عدم جواز تقدیم نافلتی الظهر و العصر {٥}
_____________________________
أما الأول فإنّه یصلح دلیلا علی أنّ وقتها وقت إجزاء الفریضة، و مع تمامیة ما دلّ علی التوقیت بالذراع و الذراعین یکون ذلک مقیدا له.
و أما الثانی فبأنّ تطویل النافلة لا یبلغ إلی المثل و المثلین غالبا، بل دائما.
و
أما الأخیر فهو فعل مجمل لا یدل علی التوقیت، مضافا إلی أنّ التحدید بهما
أعمّ من التوقیت الحقیقی بحیث یکون قضاء بعد المثل و المثلین. و یمکن الحمل
علی بعض مراتب الفضیلة، کما مر فی التحدید بالذراع و الذراعین. مع أنّ
أخبار المثل و المثلین صدرت تقیة، کما یظهر من التأمل فیها، و شهد بذلک
صاحبا البحار و الحدائق (قدّس سرّهما) فکیف یستند إلیها فی إثبات حکم
واقعی، و قد استدلوا بوجوه أخری ظاهرة الخدشة من شاء فلیراجع الکتب
المطوّلة، و تقدم عدم الثمرة للبحث أصلا فلا وجه للتطویل.
{٣} جمودا علی ما تقدم من قول أبی جعفر (علیه السلام): «إذا بلغ فیئک ذراعا من الزوال بدأت بالفریضة».
{٤} لانطباقه حینئذ علی کلّ من القولین، و تقدم عدم الدلیل علی لزوم قصد الأدائیة و القضائیة.
{٥}
استدلوا علیه تارة: بظهور النصوص المشتملة علی أنّها نافلة الزوال أو
الظهر أو العصر، کصحیح زرارة قال: «قال لی أبو جعفر (علیه السلام):
أ تدری لم جعل الذراع و الذراعان؟ قال: قلت: لم؟ قال: لمکان الفریضة، لک