مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٠٨ - (مسألة ١٢) الظاهر أنّه یجوز أن یجعل الأرض فقط مسجدا دون البناء و السطح
(مسألة ١٢): الظاهر أنّه یجوز أن یجعل الأرض فقط مسجدا دون البناء و
السطح و کذا یجوز أن یجعل السطح فقط مسجدا أو یجعل بعض الغرفات أو القباب
أو نحو ذلک خارجا فالحکم تابع لجعل الواقف و البانی فی التعمیم و التخصیص
{٤٩}، کما إنّه کذلک بالنسبة إلی عموم المسلمین أو طائفة دون أخری علی
الأقوی {٥٠}.
_____________________________
{٤٩} کلّ ذلک لإطلاقات أدلة الوقوف، و عموماتها، و أنّ الوقوف علی حسب ما یوقفها أهلها.
{٥٠} للإطلاقات، و أصالة عدم اعتبار قید خاص، و لأنّ الوقوف علی حسب ما یوقفها أهلها.
و استدل علی بطلان التخصیص بوجوه:
الأول: أنّه خلاف المتیقن من الأدلة. و فیه: أنّ الدلیل لیس لبیا حتّی یقتصر فیه علی المتیقن، بل هو لفظی یؤخذ بعمومه و إطلاقه.
الثانی: منافاة الخصوصیة للمسجدیة. و فیه: أنّه أول الدعوی و عین المدّعی.
الثالث: ظهور التسالم علیه، بل هو خلاف مرتکزات المتشرعة. و فیه:
أنّ
الأول لم یبلغ حدّ الإجماع حتّی یعتمد علیه، و الثانی لأجل أنّ ما بنی من
المساجد فی الإسلام بنی عاما، فحصل الارتکاز من ذلک و لا اعتبار بمثله.
الرابع:
أنّ الوقف من التحریر، و لا یتصوّر التخصیص فیه. و فیه: أنّه مناف لقاعدة
سلطنة الناس علی أموالهم التی هی من القواعد العقلائیة الممضاة شرعا. نعم،
دل فی العتق بعض الأدلة علی عدم التخصیص فیه و ذلک لا یستلزم جریانه فی
جمیع موارد التحریر، مع أنّ التخصص التکوینی حاصل قهرا، لجملة من المساجد،
إذ ربّ مسجد فی محلّ لا یصلّی فیه غیر أهل ذلک المحلّ، لعدم الابتلاء من
جهة کثرة المساجد فی کلّ محلّ و اللّه العالم.