مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٥٨ - (مسألة ٢٦) السجود علی الأرض أفضل من النبات
(مسألة ٢٥): إذا کان فی الأرض ذات الطّین بحیث یتلطخ به بدنه و ثیابه فی حال الجلوس للسجود و التشهد جاز له الصلاة مومیا للسجود و لا یجب الجلوس للتشهد {٤٥}، لکن الأحوط مع عدم الحرج الجلوس لهما و إن تلطخ بدنه و ثیابه {٤٦}، و مع الحرج أیضا إذا تحمّله صحت صلاته {٤٧}.
[ (مسألة ٢٦): السجود علی الأرض أفضل من النبات]________________________________________
سبزواری، سید عبد الأعلی، مهذّب الأحکام (للسبزواری)، ٣٠ جلد، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آیة الله، قم - ایران، چهارم، ١٤١٣ ه ق
(مسألة ٢٦): السجود علی الأرض أفضل من النبات
_____________________________
{٤٥}
لسهولة الشریعة و سماحتها، و لموثق عمار عن أبی عبد اللّه (علیه السلام)
قال: «سألته: الرجل یصیبه المطر و هو فی موضع لا یقدر علی أن یسجد فیه من
الطّین و لا یجد موضعا جافا، قال: یفتتح الصلاة فإذا رکع فلیرکع کما یرکع
إذا صلّی، فإذا رفع رأسه من الرکوع، فلیؤم بالسجود إیماء و هو قائم یفعل
ذلک حتّی یفرغ من الصلاة و یتشهد و هو قائم و یسلّم» [١]، و مثله صحیح هشام
بن الحکم [٢]. و المراد بقوله (علیه السلام) فی الموثق «لا یقدر» عدم
القدرة العرفیة لا العقلیة کما هو معلوم، فیشمل تلطخ الثیاب و نحو ذلک مما
لا یتحمله متعارف الناس، فیکون المقام نظیر تبدل الطهارة المائیة إلی
الترابیة عند الحاجة العرفیة إلی حفظ الماء.
{٤٦} لاحتمال أن یکون الحکم
دائرا مدار الحرج، و لکن للحرج مراتب مختلفة تختلف بحسب الأشخاص و الموارد
و ربما یتعیّن فی بعضها الجلوس لها.
{٤٧} لأنّ الحرج إنّما یرفع
الإلزام دون أصل الملاک و حینئذ، فیصح من حیث بقاء الملاک هذا، و لکنه لا
کلیة لهذه الدعوی خصوصا مع وصول الحرج إلی مرتبة الضرر و الإضرار بالمال أو
النفس، فیختلف الحکم باختلاف الخصوصیات و الأشخاص.
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب مکان المصلّی حدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ١٥ من أبواب مکان المصلّی حدیث: ٥.