مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٩٨ - (مسألة ١٩) یجب علی الغاصب الخروج من المکان المغصوب
و العم و الخال و العمة و الخالة و من ملک الشخص مفتاح بیته و الصدیق- و أما مع العلم بالکراهة فلا یجوز، بل یشکل مع ظنّها أیضا {٤١}. [ (مسألة ١٩): یجب علی الغاصب الخروج من المکان المغصوب]
(مسألة ١٩): یجب علی الغاصب الخروج من المکان المغصوب {٤٢}، و إن اشتغل بالصلاة فی سعة الوقت یجب
_____________________________
و الثانی خلاف ما تسالموا علیه من أنّه لا بد من الاقتصار علی المتیقن عند الشک فی مفاد الأدلة اللبیة.
{٤١} لأصالة عدم جواز التصرف إلّا مع إحراز الرضا بوجه معتبر.
{٤٢}
لحکم العقل بلزوم اختیار أخفّ القبحین و أقلّ المحذورین. هذا إذا کان
الوجوب بمعنی اللابدیة العقلیة. و أما إن کان بمعنی الإلزام الشرعی
المولوی، فإن أرید به الوجوب من باب التسامح و المجاز من جهة الملازمة فی
الجملة بین الکون فی المباح و ترک الکون فی المغصوب، فلا بأس به و یصح
إطلاقه حینئذ بحسب العرف إطلاقا تسامحیا مجازیا، و إن أرید به الصدق
الحقیقی، فلا وجه له أصلا، لأنّه إمّا نفسی أو غیریّ. و الأول خلاف
المرتکزات من کون الخروج مقدمة لترک الغصب و تفریغ مال المالک و الثانی لا
موضوع له، لأنّ المطلوب النفسی إنّما هو ترک الغصب و الحرکات الخروجیة غصب و
قد ثبت فی محلّه عدم مقدمیة أحد الضدین لترک الآخر و لا العکس، و علی فرض
صحة تصویر المقدمیة، فلا وجه للوجوب الشرعی، إذ لا وجه للوجوب الغیری
المولوی لما هو مبغوض فعلیّ کما لا وجه لحرمة الخروج شرعا، لمکان الاضطرار
إلیه، فکیف تثبت الحرمة المولویة لما اضطر إلیه مع ورود قوله (صلّی اللّه
علیه و آله): رفع ما اضطرّوا إلیه» [١].
[١] الوسائل باب: ٣٠ من أبواب الخلل حدیث: ٢.