مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٩٧ - (مسألة ١٨) تجوز الصلاة فی بیوت من تضمنت الآیة جواز الأکل فیها
و إن علم کراهة الملاک {٣٨}، و إن کان الأحوط التجنب حینئذ مع الإمکان {٣٩}. [ (مسألة ١٨): تجوز الصلاة فی بیوت من تضمنت الآیة جواز الأکل فیها]
(مسألة ١٨): تجوز الصلاة فی بیوت من تضمنت الآیة جواز الأکل فیها {٤٠} مع عدم العلم بالکراهة- کالأب و الأم و الأخ
_____________________________
به
المالک- کقراءة القرآن، و الدعاء، و مباحثة الفقه، و ذکر المراثی للأئمة
(علیهم السلام) و نحوها، إذ المناط کلّه إحراز رضاء الملاک به و هو حاصل، و
لکن الأحوط الاقتصار علی المتیقن من السیرة و قد تقدم فی [مسألة ٧] من
(فصل شرائط الوضوء) ما ینفع المقام.
{٣٨} بناء علی جریان السیرة حتّی مع
کراهة الملاک، و إنّ الناس یوبخون الملاک علی کراهتهم لذلک لا أن یوبخوا
المتصرف فیها بمثل هذه التصرفات مع عدم ضرر فی البین، و لکن الشأن فی ثبوت
السیرة حتّی مع إحراز الکراهة.
و الشک فیه یکفی فی عدم الصحة.
{٣٩} و لا یترک هذا الاحتیاط اقتصارا فی الحکم المخالف للأصل علی المتیقن.
{٤٠}
جواز الصلاة فی موارد الآیة الکریمة [١] من القسم الثانی الذی تقدم فی
[مسألة ١٦]، لأنّه إذا کان الأکل جائزا، لظهور الحال یکون جواز الصلاة
بالأولی و تقدم أنّ الأولویة لا بد و أن تکون قطعیة أو ظنیة، و أما مع
العدم، فلا یجوز و لیست الآیة [٢] فی مقام الجعل التعبدی الشرعی حتّی یتمسک
بإطلاقها، لإثبات الأولویة مطلقا، بل إرشاد إلی المتعارف و مقتضاه ما
ذکرناه، و لکن الأحوط فی أصل الأکل ترکه أیضا إلّا مع شهادة الحال بالرضا-
خصوصا فی هذه الأزمان التی قلت الأخوة و الصفاء- و مع ذلک لا یصح التمسک
بالإطلاق، و لا بالسیرة کما لا یخفی، لأنّ الأول تمسک بالدلیل فی الموضوع
المشتبه،
[١] سورة النور ٢٤ الآیة: ٦١.
[٢] سورة النور ٢٤ الآیة: ٦١.