مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٩ - (مسألة ٣٩) إذا اضطر إلی لبس أحد الممنوعات من النجس
و أما إذا انحصر فی النجس فالأقوی جواز الصلاة فیه و إن لم یکن مضطرا إلی لبسه {١١٤}، و الأحوط تکرار الصلاة {١١٥}، بل و کذا فی صورة الانحصار فی غیر المأکول فیصلّی فیه ثمَّ یصلّی عاریا. [ (مسألة ٣٩): إذا اضطر إلی لبس أحد الممنوعات من النجس]
(مسألة ٣٩): إذا اضطر إلی لبس أحد الممنوعات من النجس، و غیر المأکول، و
الحریر، و الذهب، و المیتة، و المغصوب، قدم النجس علی الجمیع، ثمَّ غیر
المأکول، ثمَّ الذهب و الحریر، و یتخیر بینهما، ثمَّ المیتة، فیتأخر
المغصوب عن الجمیع {١١٦}.
_____________________________
إن قلت:
إنّ مقتضی إطلاق أدلة الرکوع و السجود الاختیاریین الإتیان بهما أیضا، و
هما یفوتان مع الصلاة عاریا، فما المرجح لتقدیم فقد الستر علی الرکوع و
السجود الاختیاریین.
قلت أولا: یأتی تفصیل الصلاة عاریا فی [مسألة ٤٣] إن شاء اللّه تعالی.
و
ثانیا: المرجح فی المقام ظهور الإجماع و التسالم علیه، مع أنّ الرکوع و
السجود لهما البدل و هو الإیماء. و حیث إنّ جمیع هذه المسائل داخلة تحت
کبری واحدة من حیث الاضطرار فیجوز معه، لما دل علی أنّه «ما من شیء ممّا
حرّم اللّه إلّا و قد أحلّه لمن اضطر إلیه» الشاملة للحرمة النفسیة و
الغیریة. و من حیث عدم جواز الصلاة فیه عند عدم الاضطرار، لعموم أدلة المنع
فتجب الصلاة عاریا حینئذ فلا وجه بعد ذلک لتفصیل الکلام.
{١١٤} راجع کتاب الطهارة [مسألة ٤] من (فصل الصلاة فی النجس).
{١١٥} خروجا عن خلاف من أوجب الصلاة عاریا عند انحصار الثوب فی النجس و غیر المأکول.
{١١٦}
مقتضی القاعدة تقدیم ما هو أخف منعا و أهون حرمة علی غیره و هذه مسلّمة
عند الکلّ، و النزاع لو کان فهو صغرویّ لا أن یکون کبرویا