مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٠ - (مسألة ١١) استصحاب جزء من أجزاء المیتة فی الصلاة موجب لبطلانها
مع عدم مبالاته بکونه من میتة أو مذکّی {٣٩}. [ (مسألة ١١): استصحاب جزء من أجزاء المیتة فی الصلاة موجب لبطلانها]
(مسألة ١١): استصحاب جزء من أجزاء المیتة فی الصلاة موجب لبطلانها و إن لم یکن ملبوسا {٤٠}.
_____________________________
{٣٩}
بعد الفحص و استقرار الشک، لأصالة عدم التذکیة فی جمیع ذلک بلا أمارة
حاکمة علی الخلاف هذا بناء علی ما نسب إلی المشهور من الرجوع إلیها عند
الشک. و أما بناء علی الرجوع إلی أصالة الحلیة و الطهارة و بملاحظة الجمع
بین الأخبار [١]، فتصح الصلاة إلّا مع أمارة معتبرة علی عدم التذکیة، و قد
تقدم التفصیل فراجع.
ثمَّ إنّ مجهول الحال إذا کان فی أرض الإسلام، أو
فیما یغلب علیه المسلمون، فهو بحکم المسلم، بل و کذا ما یؤخذ عن ید الکافر
فی أرض الإسلام تغلیبا لجانب الإسلام، کما تقدم فی خبر ابن عمار [٢].
ثمَّ إنّ کون ید المسلم مسبوقة بید الکافر علی أقسام:
الأول: ما إذا علم إجمالا باشتمال ما فی ید الکافر علی المذکی و غیره.
الثانی:
ما إذا لم یعلم به و لم یتفحص عنه، و لا وجه للحکم بالحرمة و النجاسة فی
القسم الأول، لعدم جریان أصالة عدم التذکیة من جهة العلم الإجمالی بوجود
المذکی فی البین و لم یثبت کون ید الکافر أمارة علی عدم التذکیة، فالمرجع
أصالة الحلیة و الطهارة. نعم، فی القسم الثانی تجری أصالة عدم التذکیة بلا
محذور علی المشهور.
الثالث: ما إذا کانت فی البین أمارة علی تفحص المسلم، فیجوز الاعتماد علیه حینئذ، حملا لفعله علی الصحة.
{٤٠} لإطلاق قول الصادق (علیه السلام) فی الموثق: «لا تصلّ فی شیء
[١] الوسائل باب: ٥٠ من أبواب النجاسات.
[٢] الوسائل باب: ٥٥ من أبواب لباس المصلّی حدیث: ٣.