مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٩ - (مسألة ١٠) اللحم أو الشحم أو الجلد المأخوذ من ید الکافر
و وبرها و غیر ذلک مما مرّ فی بحث النجاسات {٣٨}. [ (مسألة ١٠): اللحم أو الشحم أو الجلد المأخوذ من ید الکافر]
(مسألة ١٠): اللحم أو الشحم أو الجلد المأخوذ من ید الکافر، أو المطروح
فی بلاد الکفار، أو المأخوذ من ید مجهول الحال فی غیر سوق المسلمین، أو
المطروح فی أرض المسلمین إذا لم یکن علیه أثر الاستعمال محکوم بعدم
التذکیة، و لا تجوز الصلاة فیه، بل و کذا المأخوذ من ید المسلم إذا علم
أنّه أخذه من ید الکافر
_____________________________
الفراء،
فقال: کان علیّ بن الحسین (علیه السلام) رجلا صردا لا یدفئه فراء الحجاز
لأنّ دباغها بالقرظ، فکان یبعث إلی العراق فیؤتی مما قبلکم بالفرو، فیلبسه
فإذا حضرت الصلاة ألقاه و ألقی القمیص الذی یلیه، فکان یسأل عن ذلک؟ فقال:
إنّ أهل العراق یستحلون لباس جلود المیتة و یزعمون أنّ دباغه ذکاته» [١].
ففیه
أولا: قصور سنده. و ثانیا: أنّ فعله (علیه السلام) مجمل لعلّه کان لمجرد
الرجحان و إلّا فالإمام أجلّ من أن یلبس جلد المیتة و قد ورد عنهم (علیهم
السلام) عدم الانتفاع بشیء منها مع أنّ الصلاة فی صوف المیتة جائزة کما
یأتی، فلا وجه لإلقاء قمیصه إلّا مجرد التنزّه.
{٣٨} راجع الرابع من
النجاسات، و الأصل فیه قول أبی عبد اللّه (علیه السلام) فی الصحیح: «لا بأس
بالصلاة فیما کان من صوف المیتة، إنّ الصوف لیس فیه روح» [٢].
و من
التعلیل یستفاد حکم جمیع ما ذکر و المراد بهذا الروح الحیوانی دون النباتی
الموجب للنمو، فإنّه موجود فی جمیع أجزاء الحیوان کما ثبت بالبرهان.
[١] الوسائل باب: ٦١ من أبواب لباس المصلّی حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٦٨ من أبواب النجاسات حدیث: ١.