مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٦ - (مسألة ٢) إذا ذبح أو نحر إلی غیر القبلة عالما عامدا حرم المذبوح و المنحور
(مسألة ٢): إذا ذبح أو نحر إلی غیر القبلة عالما عامدا حرم المذبوح و
المنحور. و إن کان ناسیا أو جاهلا أو لم یعرف جهة القبلة لا یکون حراما
{١١}. و کذا لو تعذر استقباله کأن یکون عاصیا أو واقعا
_____________________________
صلاته، و إن کان مضی الوقت فحسبه اجتهاده» [١].
و
فی صحیح الحلبی عنه (علیه السلام)- أیضا- فی الأعمی یؤم القوم و هو علی
غیر القبلة، قال (علیه السلام): «یعید و لا یعیدون فإنّهم قد تحرّوا» [٢]. و
التحرّی: هو الاجتهاد. فتحمل المطلقات علی هذه الأخبار، کصحیح زرارة عن
أبی جعفر (علیه السلام): «إذا صلّیت علی غیر القبلة فاستبان لک قبل أن تصبح
أنّک صلّیت علی غیر القبلة فأعد صلاتک» [٣].
ثمَّ إنّ المراد بالمشرق و المغرب فی قوله (علیه السلام): «ما بین المشرق و المغرب قبلة» [٤].
الیمین و الیسار، کما عبّر بهما الفقهاء (قدّس سرّهم)، و إلّا اختصت النصوص بمن تکون قبلته نقطة الجنوب أو الشمال.
{١١}
أمّا الحرمة فی الأول فللنص و الإجماع، و إطلاق دلیل الشرطیة ففی صحیح
محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللّه (علیه السلام) عن ذبیحة ذبحت لغیر
القبلة، فقال: کل، لا بأس بذلک ما لم یتعمده» [٥].
و نحوه صحیحا علیّ بن
جعفر و الحلبی [٦]. و أما الحلیة فی صورة النسیان و الجهل و عدم معرفة جهة
القبلة، فللإجماع و النص، ففی صحیح ابن مسلم «عن رجل ذبح ذبیحة فجهل أن
یوجهها، قال کل منها، فقلت فإنّه لم یوجهها، قال: فلا تأکل منها- الحدیث-»
[٧].
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب القبلة حدیث: ٦.
[٢] الوسائل باب: ١١ من أبواب القبلة حدیث: ٧.
[٣] الوسائل باب: ١١ من أبواب القبلة حدیث: ٣.
[٤] تقدم فی صفحة: ٢٢١.
[٥] الوسائل باب: ١٤ من أبواب الذبائح حدیث: ٤.
[٦] الوسائل باب: ١٤ من أبواب الذبائح حدیث: ٥ و ٣.
[٧] الوسائل باب: ١٤ من أبواب الذبائح حدیث: ٢.