مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٧ - و منها قبلة بلد المسلمین فی صلاتهم و قبورهم و محاریبهم
و منها: قبلة بلد المسلمین فی صلاتهم و قبورهم و محاریبهم إذا لم یعلم بناؤها علی الغلط {٢٦} .. إلی غیر ذلک، کقواعد الهیئة،
_____________________________
و عن الکاظم (علیه السلام): «أنّه اشتری له بیضا فأکله ثمَّ أخبر بأنّه من القمار، فتقیأه» [١].
و
أیضا عن الکاظم (علیه السلام): «أنّه وکل أحدا لتعیین المغرب [٢] فیفطر و
یصلّی بأخباره، و قد جرت سیرتهم (علیهم السلام) علی الاعتماد بأذان العدل
[٣].
إلی غیر ذلک مما لا یحصی، فإنّهم (علیهم السلام) کانوا بأقوالهم و
أعمالهم یبینون سهولة شریعة جدهم (صلّی اللّه علیه و آله)، و یظهرون
البراءة عن الصعوبة و الضیق قولا و عملا، و جمیع ما هو معتبر لدینا من
الأمارات و الأصول الموضوعیة و الحکمیة معتبر لدیهم (علیهم السلام) أیضا.
{٢٦}
لحصول الظنّ بالقبلة من تلک المحاریب. و ظاهرهم اعتبار قبلة المسلمین حتّی
مع التمکن من تحصیل العلم أو الظنّ الأقوی، و هو مقتضی السیرة و قد ادعی
الإجماع علیه أیضا، فیکون المقام مثل جمیع موارد الأمارات المعتبرة من الید
و السوق و نحوهما التی ألغی الشارع تحصیل العلم فیها تسهیلا و امتنانا، بل
لو حصل له الظنّ الأقوی أو العلم علی الخلاف یمکن أن یقال بعدم اعتباره،
إذ الشارع جعل سبب الظنّ بالقبلة فی بلاد المسلمین شیئا خاصا حفظا لوحدتهم و
اجتماعهم و هو قبلة البلد فقط التی مضت علیها سیرتهم العملیة فی قرون و
أعصار، فیکون ظنه علی الخلاف أو علمه به کالظنّ أو العلم الحاصل من الرمل و
نحوه بالأحکام. نعم، لو علم بالطرق المتعارفة بناءها علی الغلط له العمل
بعلمه أو ظنه، لعدم حصول الاحتمال بالقبلة من المحراب
[١] الوسائل باب: ٣٥ من أبواب ما یکتسب به حدیث: ٢.
[٢] راجع الوسائل باب: ٥٩ من أبواب المواقیت حدیث: ٢.
[٣] راجع الوسائل باب: ٣ من أبواب الأذان و الإقامة.