مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٢ - (مسألة ١) الأمارات المحصلة للظن التی یجب الرجوع إلیها عند عدم إمکان العلم
وسع الوقت و الا فیتخیّر بینها {١٤}. [ (مسألة ١): الأمارات المحصلة للظن التی یجب الرجوع إلیها عند عدم إمکان العلم]
(مسألة ١): الأمارات المحصلة للظن التی یجب الرجوع إلیها عند عدم إمکان العلم کما هو الغالب بالنسبة إلی البعید- کثیرة {١٥}:
_____________________________
فمحمول
علی من لم یتمکن من الاحتیاط جمعا، مع إعراض المشهور عن إطلاقها، فلا وجه
لما عن جمع- منهم المحقق الأردبیلی (رحمه اللّه) من الاکتفاء بصلاة واحدة
مطلقا.
{١٤} لما تقدم من قول أبی جعفر (علیه السلام) فی الصحیح الشامل
لصورة ضیق الوقت قطعا، مضافا إلی الإجماع المتسالم بینهم، و مقتضی الإطلاق
عدم الفرق بین کون ضیق الوقت حاصلا بالاختیار أو لا، کما مرّ مرارا و إن
کان الأحوط فی الأول القضاء بعد الوقت و تبیّن القبلة.
{١٥} لا تعد و لا
تحصی، لاختلافها باختلاف الآفاق و الأماکن و الدرجات و لکن جمیعها مستخرجة
من القواعد الهیأویة و لیس المنصوص منها إلّا مجملات لا یصح التعویل علی
إطلاقها، کقول أحدهما (علیهما السلام) حیث سئل عن القبلة: «ضع الجدی فی
قفاک و صلّ» [١].
و فی مرسل الفقیه [٢] قال: «قال رجل للصادق (علیه
السلام): إنّی أکون فی السفر و لا أهتدی إلی القبلة باللیل، فقال: أ تعرف
الکوکب الذی یقال له جدی؟ قلت: نعم، قال: اجعله علی یمینک، و إذا کنت فی
طریق الحج فاجعله بین کتفیک».
و قد ورد فی تفسیر قوله تعالی وَ
عَلٰامٰاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ یَهْتَدُونَ قال (علیه السلام): «ظاهر و
باطن الجدی علیه تبنی القبلة و به یهتدی أهل البر
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب القبلة حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٥ من أبواب القبلة حدیث: ٢.