مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٤ - (مسألة ٢٠) إذا شک فی أثناء العصر فی أنّه أتی بالظهر أم لا
الوقت، فلو أتی بالمستحبات مع العلم بذلک یشکل صحة صلاته، بل تبطل علی الأقوی {٥٢}. [ (مسألة ١٩): إذا أدرک من الوقت رکعة أو أزید یجب ترک المستحبات محافظة علی الوقت بقدر الإمکان]
(مسألة ١٩): إذا أدرک من الوقت رکعة أو أزید یجب ترک المستحبات محافظة علی الوقت بقدر الإمکان {٥٣}. نعم، فی المقدار الذی لا بدّ من وقوعه خارج الوقت لا بأس بإتیان المستحبات {٥٤}.
[ (مسألة ٢٠): إذا شک فی أثناء العصر فی أنّه أتی بالظهر أم لا](مسألة ٢٠): إذا شک فی أثناء العصر فی أنّه أتی بالظهر أم لا، بنی علی عدم الإتیان و عدل إلیها إن کان فی الوقت المشترک، و لا
_____________________________
{٥٢} لوجوه استدل بها علیه:
منها: أنّ الأمر بالشیء یقتضی النّهی عن ضدّه.
و منها: أنّ الإتیان بما زاد علی أقلّ الواجب تشریع مبطل.
و منها: أنّه من الزیادة العمدیة المبطلة.
و منها: انطباق کلام الآدمی علیه.
و
الکلّ مردود: أمّا الأول فلما ثبت فی محلّه من عدم الاقتضاء، و علی فرضه
فلا وجه لبطلان أصل الصلاة. و أمّا الثانی فلأنّ التشریع أمر قصدی متقوّم
بالقصد، و المفروض عدم تحققه، و علی فرضه فکونه من القبح الفاعلیّ مسلّم، و
أمّا کونه موجبا لبطلان العمل فی المقام فهو أول الکلام و أمّا الثالث
فلأنّه کیف یکون من الزیادة العمدیة مع بقاء ملاک الاستحباب و أمّا الأخیر
فهو خلاف مرتکزات المتشرعة، فلا تصلح مثل هذه الوجوه للفتوی و إن صلحت
للاحتیاط.
إلّا أن یقال بانطباق الجرأة و المبغوضیة علی مثل هذا العمل، و العمل الذی یجترئ به علی المولی لا یصلح للتقرب به لدیه.
{٥٣} لما مرّ من لزوم تقدیم الأهم علی المهم.
{٥٤} لعموم أدلتها، و إطلاقاتها الشاملة لهذه الصورة أیضا.