مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٦ - (مسألة ٢) إذا کان غافلا عن وجوب تحصیل الیقین أو ما بحکمه
(مسألة ٢): إذا کان غافلا عن وجوب تحصیل الیقین أو ما بحکمه فصلّی ثمَّ
تبیّن وقوعها فی الوقت بتمامها صحت {١١} کما أنّه لو تبیّن وقوعها قبل
الوقت بتمامها بطلت {١٢}. و کذا لو لم یتبیّن الحال {١٣}. و أما لو تبیّن
دخول الوقت فی أثنائها ففی الصحة إشکال {١٤}. فلا یترک الاحتیاط بالإعادة.
_____________________________
محالة لأنّ للعلم و قیام البیّنة و أذان العارف طریقیّة، لا أن یکون لها موضوعیة، کما هو واضح.
{١١} لتحقّق الصلاة جامعة للشرائط فلا بدّ من الإجزاء.
{١٢} لعدم الإتیان بالمأمور به فلا وجه للإجزاء.
{١٣} للأصل، و قاعدة الاشتغال.
{١٤}
ینشأ من الجمود علی إطلاق قوله (علیه السلام) فیما مرّ من خبر ابن ریاح:
«إذا صلّیت و أنت تری أنّک فی وقت و لم یدخل الوقت، فدخل الوقت و أنت فی
الصلاة فقد أجزأت عنک» [١].
فإنّه یشمل الغافل أیضا مع تحقّق قصد الامتثال منه، إذ لیس للاعتقاد موضوعیة خاصة، بل هو طریق لتحقّق قصد الامتثال، و قد تحقّق.
و
من أنّ هذا الجمود علی خلاف الأدلّة الظاهرة فی اعتبار الوقت فی تمام
أجزاء الصلاة، فلا بدّ فیه من الاقتصار علی المتیقن، و هو ما إذا حصلت له
حجة معتبرة شرعا علی دخول الوقت ثمَّ بان الخلاف و دخل الوقت فی الأثناء،
مع أنّ مقتضی حال المسلمین أنّهم لا یدخلون فی الصلاة إلّا بعد إحراز دخول
الوقت، فیکون شرط تحقّق الامتثال أن یتحقّق إحراز دخول الوقت، و منه یظهر
وجه الاحتیاط.
[١] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب المواقیت حدیث: ١.